كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)
«توضئي لوقت كل صلاة (¬1)» والمستحاضة هي التي معها الدم الدائم، أو الغالب معها. أمرها أم تتوضأ لوقت كل صلاة. وصاحب السلس، سلس البول، أو الريح الدائمة أو الغالبة، مثل المستحاضة يتوضأ لكل صلاة، ويلف على ذكره شيئا، إذا كان البول يلف عليه بعض الشيء يحفظه. وإذا دخل الوقت توضأ، كما تفعل المستحاضة سواء في الجمعة أو في المغرب، أو في غير ذلك ولو فاته بعض الصلاة: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (¬2)، لأن الطهارة شرط للصلاة، فإذا أذن المؤذن للمغرب، والأذان الأخير للجمعة، يتوضأ ويأتي المسجد ولو فاته بعض الصلاة، ولو فاته بعض الخطبة، لأن هذا شرط الطهارة شرط للصلاة، والحمد لله، وإذا تيسر العلاج أنه يعالج هذا السلس عند بعض الأطباء المختصين، أو خروج الريح الدائم، كل داء له دواء يعالج والحمد لله.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب غسل الدم، برقم (228).
(¬2) سورة التغابن الآية 16
س: يسأل الأخ ويقول: هل يجوز لمن به عذر كسلس وغيره أن يتوضأ قبل دخول وقت الصلاة لكي يدرك تكبيرة الإحرام في المسجد، خاصة في صلاتي المغرب والعشاء في المسجد وصلاة الجمعة، وأيضا إذا كان المسجد بعيدا،