كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)

هذا هو السنة، لكن لو أنه غسل بنية الحدثين؛ الجنابة والحدث الأصغر كفاه ذلك، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (¬1)» ويدخل الأصغر في الأكبر، لكن السنة والأفضل أن يبدأ بالوضوء بعد الاستنجاء، ثم يكمل غسله، بشرط نية الأمرين.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (1).
س: يقول سائل: في غسل الجنابة إذا استحم الشخص بالماء أولا ثم الصابون في نفس المكان، هل في ذلك شيء؟ وهل لا بد من الوضوء (¬1)؟
ج: ليس في ذلك شيء إذا اغتسل من الجنابة بالصابون، أو بالسدر أو بالأشنان أو بغيره فلا بأس، لكن كونه يتوضأ وضوء الصلاة أولا، ثم يغتسل غسل الجنابة يكون أكمل، كفعل النبي عليه الصلاة والسلام، لكن لو غسل هذه الجنابة فقط، ولم يتوضأ ولم ينو الوضوء فلا حرج، يغتسل من الجنابة، وإذا أراد الصلاة يتوضأ وضوء الصلاة، أما إذا جمع بينهما فهذا هو الأكمل، يتوضأ وضوء الصلاة ثم يغتسل في جميع بدنه بالصابون أو بغيره ولكن لا يمس العورة، فإن مسها يعيد الوضوء إذا مس عورته، يعني الفرج: الذكر، أو الدبر، إذا مسه يعيد الوضوء الشرعي، يغسل وجهه ويديه، ويمسح رأسه وأذنيه، ويغسل رجليه،
¬__________
(¬1) السؤال الثامن من الشريط رقم (392).

الصفحة 286