كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)
إذا عم بدنه بالماء – سواء بدأ برأسه أو برجليه أو بطنه وظهره، لا فرق متى عم بالماء جسده بالماء – أجزأه ذلك، لكن الأفضل أن يفعل كفعل النبي عليه السلام، وإذا نوى بالغسل الحدثين – نوى الطهارة الصغرى والكبرى – أجزأه ذلك على الصحيح، ولكن الأفضل أن يبدأ بالوضوء، ثم يكمل الغسل، هذا هو السنة.
194 - وجوب الوضوء لمن اغتسل للتبرد
س: من المعروف أن الوضوء يشترط على أمور معينة، مثل: غسل الوجه، والمضمضة، والاستنشاق، وغير ذلك.
وسؤالي: هل يجوز لي – بعد الخروج من الحمام وبعد الاغتسال مباشرة – الصلاة دون أداء الشروط المذكورة؟ أجيبوني، جزاكم الله خيرا (¬1)
ج: الوضوء طهارة مستقلة، والغسل طهارة مستقلة عن الجنابة، وعن الحيض – في حق المرأة – والنفاس، فإذا اغتسل المؤمن عن الجنابة بنية الطهارتين؛ الكبرى والصغرى أجزأه ذلك، ودخلت الصغرى في الكبرى، وإذا اغتسل بنية الجنابة فقط فالأرجح أنه لا يدخل، فعليه أن يتوضأ، وإذا توضأ قبل غسله يكون أفضل؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتوضأ قبل الغسل، كان إذا أتى أهله
¬__________
(¬1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (178).