كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)
216 - حكم تأخير غسل الجنابة لغير عذر
س: السائل: ص. ص. ع. سوداني، مقيم في ساجر: ما حكم من يجلس أو يظل على الجنابة فترة من الزمن بعذر أو بدون عذر (¬1)؟
ج: لا حرج، ما دام لم يحضر وقت الصلاة، فإذا حضر وقت الصلاة لزمه الغسل وأداء الصلاة، كالظهر أو العصر، أما في الضحى مثلا: تأخر حتى لم يغتسل إلا عند الظهر فقد ثبت في الصحيحين من حديث حذيفة، ومن حديث أبي هريرة: «أنهما لقيا النبي صلى الله عليه وسلم، ثم انخنسا منه، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: ما شأنكما؟، قالا: كنا على جنابة، فكرهنا أن نجالسك ونحن على غير طهارة، فقال صلى الله عليه وسلم: إن المسلم لا ينجس (¬2)» ولم ينكر عليهما بقاءهما على غير طهارة.
والذي ننصح به أن المبادرة بالغسل طيب، إذا بادر فحسن، ولكن لا يلزمه، قد يعيقه عائق: يخرج للسوق لحاجة يشتريها أو كذا فلا حرج عليه، إنما يلزمه المبادرة إذا حضر ما يوجب ذلك.
¬__________
(¬1) السؤال الرابع والثلاثون من الشريط رقم (268).
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس، برقم (283)، ومسلم في كتاب الحيض، باب الدليل على أن المسلم لا ينجس، برقم (372).