كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)

فالصواب أنه طهور، وأنه وضوء، وأنه يقوم مقام الماء في الجنابة وفي الحدث الأصغر، وأنه يصلى به الصلوات كلها حتى يجد الماء، أو يستطيع استعماله إن كان عاجزا عن استعماله؛ لمرض أو جراحات، هذا هو الصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم.
س: يقول السائل: هل التيمم يصلح للصلوات كلها، أم يتيمم المصلي لكل صلاة (¬1)؟
ج: الصواب أنه كالماء، يكفي للصلوات كلها؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الصحيح: «وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا (¬2)» سماها طهورا وفي اللفظ الآخر: «وجعلت تربتها لنا طهورا (¬3)» وفي اللفظ الثالث: «وجعل التراب لي طهورا (¬4)» كلها أحاديث صحيحة، وقال عليه الصلاة والسلام: «الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين (¬5)» فإذا تيمم عند عدم الماء للمغرب مثلا، وبقي على طهارته حتى جاء العشاء يصلي به العشاء، والحمد لله، هذا هو الصواب، وهكذا لو تيمم للظهر وجاء العصر وهو على
¬__________
(¬1) السؤال العشرون من الشريط رقم (281).
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب التيمم، باب وقول الله: فلم تجدوا ماء فتيمموا، برقم (335)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الباب، برقم (523).
(¬3) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، برقم (522).
(¬4) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، برقم (522).
(¬5) أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة، باب التيمم للجنب إذا لم يجد الماء، برقم (124)، والنسائي في المجتبى كتاب الطهارة، باب الصلوات بتيمم واحد برقم (322).

الصفحة 328