كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)
طهورا إذا لم نجد الماء (¬1)» فكونه يتيمم من التربة نفسها أولى من الغبار الذي في الفراش، والغبار يجزئ كما نص عليه أهل العلم؛ لأنه كونه يتيمم من التراب الموجود الطاهر يكون أكمل وأوفق للسنة، أما إذا كان الرجل عنده مانع من الوضوء؛ لأن به مرضا يمنعه من استعمال الماء، ويضره استعمال الماء فإن التيمم يجزئه، والحمد لله.
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، برقم (522).
230 - حكم التيمم بتراب مستعمل في التيمم
س: حديثه التالي يقول: سمعنا أنه لا يجوز التيمم بتراب قد استعمل، فما الحكم للمرضى الذين يتيممون بالتراب عدة مرات؟ وهل النهي للكراهة أم لا (¬1)؟
ج: المراد: لا تيمم بالتراب المستعمل، أو بالماء المستعمل لا يتوضأ به.
مرادهم: التراب الذي يتساقط من يد الإنسان، أما التراب الذي في الإناء هذا ما يسمى مستعملا؛ لأن المستعمل التراب الذي أخذته اليدان، أما الباقي في الإناء من الماء فليس هو مستعملا، فلا ينبغي أن يشكل هذا، فالتراب الذي في الصحن أو في الكيسة لا يكون مستعملا، المستعمل هو التراب الذي أخذه المتيمم في يده ثم تساقط، هذا هو المستعمل الذي علق في يديه، مثل الماء الذي علق في اليدين
¬__________
(¬1) السؤال الرابع والعشرون من الشريط رقم (19).