كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)
النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا تيسر للإنسان ما يسخن به الماء، أو محل فيه ركن يستطيع أن يغتسل فيه فإنه يتوضأ بالماء المسخن، ويغتسل به، أما إذا كان في مكان يخشى على نفسه من الخطر؛ لكونه في مكان بارد ظاهر للبرد، لا حيلة له في الركن ولا في الماء المسخن فالله جل وعلا يقول: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (¬1)، ويقول سبحانه: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} (¬2)، ويقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (¬3).
¬__________
(¬1) سورة البقرة الآية 195
(¬2) سورة النساء الآية 29
(¬3) سورة التغابن الآية 16
س: غالبا ما يكون مني في وقت البرد أنني أتوضأ لصلاة الظهر والعصر، أما بقية الفروض فأتيمم تيمما خوفا من البرد هل علي إثم في ذلك أم لا (¬1)؟
ج: لا يجوز هذا، الواجب أن تصلي بالوضوء، ولا تتيمم لأجل البرد، وعليك أن تسخن الماء وتصلي بالوضوء، ولا يجوز لك أن تتيمم والماء موجود والقدرة موجودة على تسخينه، نسأل الله السلامة.
¬__________
(¬1) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (336).