كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)
من ولوغه، لكن أباح الله صيده، وأباح الله اقتناءه لأمور ثلاثة: للصيد، وللحرث، وللماشية، للصيد: يصاد به ويعلم ما يصاد به، وللحرث: يحمي المزارع عن السراق وغيرهم بنباحه حتى ينتبه صاحب المزرعة، وهكذا الماشية عند الغنم عن الذئب، يحميها إذا سمع صوته الذئب ابتعد عنها وانتبه أهله؛ أهل الماشية حتى يدافعوا عن ماشيتهم.
262 - حكم اقتناء الكلاب والوعيد في ذلك
س: وجدت أناسا من إخواننا المسلمين يستخدمون الكلاب العادية غير المعلمة، وذلك في مأكلهم ومشربهم، وأيضا يركب الرجل في السيارة ويضع الكلب أمامه ويداعبه بيديه، فوقفت أمامهم وقلت لهم: إن هذا الكلب لا يجوز استخدامه لما فيه من النجاسة المغلظة.
فأجابوا قائلين: إنه يوم ولد هذا الكلب أخذوه وغسلوه بالصابون والماء بعدما كان نجسا، وقد أصبح اليوم طاهرا.
وقد استدلوا بأصحاب الكهف وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد، كما وصفهم الله بقوله: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} (¬1)، فما هو الحكم في هؤلاء؟ وهل يطهر الكلب بعد نجاسته (¬2)؟
ج: ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من اقتنى
¬__________
(¬1) سورة الكهف الآية 18
(¬2) السؤال السابع من الشريط رقم (65).