كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 5)
عطية رضي الله عنها – وهي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا (¬1)».
هذا يدل على أن غير الكدرة والصفرة تعد من الحيض، وتمنع الصلاة والصيام والجماع من الزوج، أما إذا كان النازل ليس بدم صحيح، بل كدرة وصفرة؛ شيء ملتبس فهذا لا يلتفت إليه، ولا مانع من الصلاة، بل عليك أن تصلي وتصومي وتباشري زوجك، ولا حرج في ذلك مثل ما في الحديث المتقدم.
¬__________
(¬1) صحيح البخاري الحيض (326)، سنن النسائي الحيض والاستحاضة (368)، سنن أبو داود الطهارة (307)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (647)، سنن الدارمي الطهارة (871).
278 - العلامات التي يعرف بها الطهر
س: هل الدم الذي يخرج من المرأة بعد غسلها من الحيض، وبعد أن ترى الطهر، وقد تراه بنفس يوم اغتسالها أو بعده بيوم أو يومين، هل يجزئ الوضوء فقط أم الاغتسال؟ مع العلم أنه في بعض الأحيان يكون في كل الأوقات، وإذا كان يوجب الغسل فما العمل في الصلوات التي في الماضي؟ مع العلم أن الدم قليل جدا، أفيدوني جزاكم الله خيرا (¬1)
ج: إذا كان الدم صفرة أو كدرة ليس بالدم الصريح فهذا مثل البول، يكفي فيه الوضوء والحمد لله. أما إذا طهرت وجاءها دم العادة، ليس بالصفرة ولا بالكدرة فهذا تجلس ولا تصلي حتى يزول ثم تغتسل؛
¬__________
(¬1) السؤال السادس من الشريط رقم (269).