كتاب الغاية في اختصار النهاية (اسم الجزء: 5)

وانفساخُ الكتابة كعود الزوال اللازم عند القاضي، ورتَّبه الإمام، وجَعَلَه أولى بالرجوع؛ لبقاء المِلْكِ كالرهن.
* * *

2463 - فصل في مهر السرّ والعلانية
إذا تواطأ في السرِّ على قَدْرِ المهر، وأنْ يُظهرا أكثر منه، فعقداه في الجهر بالأكثر، فقد نقل المزنيُّ قولين، فقيل: يثبتُ مهرُ الجهر قولًا واحدًا؛ إذ لا أثر لِمَا تقدَّم العقودَ، وقيل: قولان، وفي محلِّهما طريقان:
إحداهما: أن يتَّفقا على التعبير بالألفين عن الألف.
والثانية: إجراء القولين وإن لم يتوافقا على ذلك؛ لأنَّ قَصْدَهما يرجع إليه.
وبنى الأئمَّةُ على ذلك جميعَ الأحكام المأخوذة من الألفاظ، فمن قال لزوجته: إذا قلت: أنتِ طالقٌ ثلاثًا، فإنه أعربه عن طلقة، أو عن أن تقومي أو تقعدي، ولا أقصد الطلاق (¬1)، فلا تُقبل إلّا على الوجه البعيد في مهر السرّ.
* * *
¬__________
(¬1) "فمن قال لزوجته ... إلخ" كذا في "ظ"، وفي هذا السياق اضطراب، والذي في "نهاية المطلب" (13/ 82): "فإذا قال الزوج لزوجته: إذا دخلت أنت طالق ثلاثًا، لم أرد به الطلاق، وإنما غرضي أن تقومي أو تقعدي، أو غرضي بالثلاث الواحدة".

الصفحة 257