31- كتاب الشركة
س31: ما هي الشركة؟ وبأي شيء ثَبتت؟ وما هي أنواعها؟ ومن الذي تجوز منه؟ وما حكم مشاركة المسلم للكافر أو من ماله حرام أو يتعامل بالمحرمات؟ واذكر الدليل والتعليل والخلاف والترجيح.
ج: الشركة -بفتح الشين مع كسر الراء وسكونها وبكسر الشين مع سكون الراء بوزن سَرِقةٍ ونِعْمَةٍ ومتمرةٍ- هي: اجتماع في استحقاق وتصرف، وهي ثابتة بالكتاب والسُّنة والإجماع؛ أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} الآية، والخلطاء: الشركاء.
وأما السُّنة: فعن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه قال: «إن الله
يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يَخُنْ أحدهما صاحبه، فإذا خان خرجت من بينهما» رواه أبو داود، وعن السائب بن أبي السائب أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «كنت شريكي في الجاهلية، فكنت خير شريك لا تداريني
ولا تماريني» رواه أبو داود وابن ماجه، ولفظه: «كنت شريكي فنعم الشريك، لا تداريني ولا تماريني» ، وعن أبي المنهال «أن زيد بن أرقم
والبراء بن عازب كانا شريكين فاشتريا فضةً بنقد ونسيئة، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرده» رواه أحمد والبخاري، وعن أبي عبيدة عن عبد الله قال: «اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، قال: فجاء سعد بأسيرين، ولم أجيء أنا وعمار بشيء» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه. وفي «الصحيحين» وغيرهما: عن أبي موسى - رضي الله عنه -: أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الأشعريين إذا قلَّ طعامهم» ، وفي رواية: «إذا أرسلوا أو قل طعامهم جمعوا متاعهم» ، وفي رواية: «جمعوا ما عندهم ثم اقتسَمُوهُ بالسوية» ، وفي رواية: «في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم» . وللبخاري من حديث جابر: «أن الصحابة اشتركوا في أزوادهم في غزوة الساحل» ، ومن حديث سلمة: