أهلَ الكتابين جميعًا -وذكر ما أحدثوا وابتدعوا- من اليهود والنّصارى، فقال: {إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق} إلى قوله: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء} [آل عمران: ٢٦] (¬١) [١١٤٦]. (ز)
١٢٣٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: {إن الذين يكفرون بآيات الله}، يعني: بالقرآن، وهم ملوك بني إسرائيل من اليهود مِمَّن لا يقرأُ الكتابَ (¬٢). (ز)
١٢٣٥٧ - عن أبي عُبَيْدَة بن الجَرّاح، قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ النّاس أشدُّ عذابًا يوم القيامة؟ قال: «رجلٌ قتَل نبيًّا، أو رجلًا أمَر بالمُنكَرِ ونَهى عن المعروف». ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس} إلى قوله: {وما لهم من ناصرين}. ثُمَّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا أبا عُبَيْدَةَ، قَتَلَتْ بنو إسرائيل ثلاثةً وأربعين نبيًّا أوَّلَ النهارِ في ساعة واحدة، فقام مائةٌ وسبعون رجلًا مِن عباد بني إسرائيل، فأمروا مَن قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر؛ فقُتِلوا جميعًا مِن آخر النهار مِن ذلك اليوم، فهم الذين ذَكَرَ اللهُ» (¬٣). (٣/ ٤٩٢)
١٢٣٥٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي مَعْمَر-: إنّ بني إسرائيل كانوا يَقْتُلُون في اليوم ثلاثمائةَ نبيٍّ، ثم تقوم سُوقُهم مِن آخر النهار (¬٤). (ز)
---------------
[١١٤٦] نقل ابنُ عطية (٢/ ١٨٣) عن محمد بن جعفر بن الزبير وغيره قولهم: «إن هذه الآية في اليهود والنصارى». ثم علَّق عليه بقوله: «وتعمُّ كلَّ من كان بهذه الحال».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٨٩.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٨.
(¬٣) أخرجه البزار ٤/ ١٠٩ (١٢٨٥)، وابن جرير ٥/ ٢٩١، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٢٠ - ٦٢١ (٣٣٣٢). وأورده الثعلبي ٣/ ٣٦.
قال البزار: «هذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا اللفظ إلا مِن هذا الوجه عن أبي عبيدة، ولا نعلم له طريقًا عن أبي عبيدة غير هذا الطريق، ولم أسمع أحدًا سَمّى أبا الحسن الذي روى عنه محمد بن حمير». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٢٧٢ (١٢١٦٦): «فيه مِمَّن لم أعرفه اثنان». وقال الألباني في الضعيفة ١١/ ٨١٣ (٥٤٦١): «سكت عنه ابن كثير، وهو حديث مُنكَرٌ عندي، وإسناده ضعيف مجهول؛ عِلَّتُه أبو الحسن هذا؛ فإنّه مجهول كما قال الذهبي في آخر الميزان، والحافظ ابن حجر في اللسان، وبه أعلَّه الحافظُ في تخريج أحاديث الكشاف».
(¬٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٥٢.