كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

تفسير الآية:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ}
١٢٣٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في هذه الآية، قال: إنّ الله تعالى جعل القرآن حَكمًا فيما بينهم وبين رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فحكم القرآنُ على اليهود والنصارى أنّهم على غير الهُدى، فأَعْرَضوا عنه (¬١). (ز)

١٢٣٧٩ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- في قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا} الآية، قال: هم اليهود، دُعُوا إلى كتاب الله ليحكم بينهم، وإلى نبيِّه وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة، ثُمَّ تَوَلَّوْا عنه وهم معرضون (¬٢). (٣/ ٤٩٥)

١٢٣٨٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- في قوله: {نصيبًا} قال: حظًّا {من الكتاب} قال: التوراة (¬٣). (٣/ ٤٩٥)

١٢٣٨١ - قال مقاتل بن سليمان: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب} يعني: أُعْطُوا حظًّا من التوراة، يعني: اليهود ... {يدعون إلى كتاب الله} يعني: التوراة، {ليحكم بينهم} يعني: ليَقْضِيَ بينهم (¬٤) [١١٤٨]. (ز)

١٢٣٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في الآية، قال: كان أهل الكتاب يُدْعَوْن إلى كتاب الله ليحكم بينهم بالحقِّ، وفي الحدود، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعوهم إلى الإسلام فيَتَوَلَّوْن عن ذلك (¬٥). (٣/ ٤٩٥)
---------------
[١١٤٨] رَجَّح ابنُ جرير (٥/ ٢٩٥ - ٢٩٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية أنّ المقصود بالكتاب في قوله تعالى: {إلى كِتابِ اللهِ}: هو التوراة؛ «لأنهم كانوا بالقرآن مُكَذِّبين، وبالتوراة بزعمهم مصدِّقين، فكانت الحجة عليهم بتكذيبهم بما هم به في زعمهم مُقِرُّون أبْلَغَ، وللعذر أقْطَع».
_________
(¬١) تفسير الثعلبي ٣/ ٣٧، وتفسير البغوي ٢/ ٢٠.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٩٤، ومن طريق سعيد أيضًا بنحوه، وابن المنذر (٣٢٣)، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٢٢ - ٦٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٨٢ - بنحوه.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٢٢.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٨ - ٢٦٩.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٩٥.

الصفحة 105