كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

١٢٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: {وغرهم في دينهم} عَفْو الله {ما كانوا يفترون}، يعني: الذين كذَّبوا؛ لقولهم: نحنُ أبناءُ الله وأحباؤُه (¬١). (ز)

١٢٣٩٨ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون}: قولهم: {لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات} (¬٢). (ز)


{فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٥)}
١٢٣٩٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {ووفيت} يعني: تُوَفّى {كل نفس} بَرٍّ وفاجرٍ {ما كسبت} ما عَمِلَت من خيرٍ أو شرٍّ، {وهم لا يظلمون} يعني: مِن أعمالهم (¬٣). (٣/ ٤٩٦)

١٢٤٠٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {لا ريب فيه}، قال: لا شَكَّ فيه (¬٤). (ز)

١٢٤٠١ - قال مقاتل بن سليمان: خوّفهم الله، فقال: {فكيف} بهم {إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه} يعني: يوم القيامة لا شك فيه بأنّه كائن، {ووفيت كل نفس} بَرٍّ وفاجرٍ {ما كسبت} من خيرٍ أو شرٍّ، {وهم لا يظلمون} في أعمالهم (¬٥) [١١٥٠]. (ز)


{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)}
نزول الآية:
١٢٤٠٢ - عن عبد الله بن عباس =
---------------
[١١٥٠] نقل ابنُ عطية (٢/ ١٨٦) عن النَقّاش أن اليوم: «الوقت، وكذلك قوله: {فِي سِتَّةِ أيّامٍ} [الفرقان: ٥٩]، و {فِي يَوْمَيْنِ}، و {أرْبَعَةِ أيّامٍ} [فصلت: ٩، ١٠، ١٢] إنما هي عبارة عن أوقات فإنها الأيام والليالي». ثم رجَّح مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «والصحيح في يوم القيامة أنه يوم؛ لأن قبله ليلة، وفيه شمس».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٩.
(¬٢) علَّقه ابن المنذر ١/ ١٥٧.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٢٣ - ٦٢٤ (٣٣٤٨).
(¬٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٥٨.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٩.

الصفحة 109