كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

كِسْرى، كأنّها أنيابُ الكلاب، وأخبرني جبريلُ - عليه السلام - أنّ أُمَّتِي ظاهرةٌ عليها. ثم ضربتُ ضربتي الثانية، فبَرَق الذي رأيتم، أضاءت لي منها القصورُ الحُمْرُ مِن أرض الرُّوم، كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل - عليه السلام - أنّ أُمَّتِي ظاهرةٌ عليها. ثم ضربتُ ضربتي الثالثة، فبَرَق الذي رأيتُم، أضاءت لي منها قصورُ صنعاء، كأنّها أنيابُ الكلاب، وأخبرني جبريل - عليه السلام - أنّ أُمَّتِي ظاهرةٌ عليها، فأبشِروا». فاسْتَبْشَرَ المسلمون، وقالوا: الحمدُ لله، موعد صِدْقٍ، وعدَنا النصرَ بعد الحفر. فقال المنافقون: ألا تعجبون؟! يُمَنِّيكم، ويَعِدُكُم الباطلَ، ويخبركم أنّه يُبْصِرُ مِن يَثْرِبَ قصورَ الحِيرَةِ ومدائنِ كِسْرى، وأنّها تُفْتَحُ لكم، وأنتم إنّما تحفرون الخندق مِن الفَرَق، ولا تستطيعون أن تَبْرُزوا للقتال؟! قال: فنزل القرآن: {وإذ يَقولُ المُنافِقونَ والَّذينَ في قُلوبِهِم مَّرَضٌ مّا وعَدَنا اللهُ ورَسولُهُ إلّا غُرورًا} [الأحزاب: ١٢]، وأنزل الله تعالى في هذه القصة قولَه: {قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلكِ} الآية (¬١). (ز)

١٢٤٠٥ - عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سأل ربَّه: أن يجعل له مُلْكَ فارس والروم في أُمَّتِه. فأنزل الله: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء} الآية (¬٢). (٣/ ٤٩٦).
١٢٤٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك}، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل ربه - عز وجل -: أن يجعل له مُلْكَ فارس والرومِ في أُمَّتِه. فنزلت: {قل اللهم مالك الملك} (¬٣). (ز)

تفسير الآية:

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}
١٢٤٠٧ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق-
---------------
(¬١) أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت. ماهر الفحل) ص ٢٢٢ - ٢٢٣ من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه، والبغوي ٦/ ٣٢٣. وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٣٨ دون ذكر آية آل عمران.
إسناده ضعيف؛ فإن كثير بن عبد الله قال عنه الذهبي في المغني ٢/ ٥١٣: «متروك، وقال أبو داود: كذاب. وقال الشافعي: من أركان الكذب. وكذّبه ابن حبان».
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٠٣، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٢٤ (٣٣٥٢)، والواحدي في أسباب النزول ص ١٠٠ مرسلًا.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٩.

الصفحة 111