كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

الليل في النهار وتولج النهار في الليل}، قال: هذا طويل، وهذا قصير، أخَذَ مِن هذا فأَوْلَجَه في هذا؛ حتى صار هذا طويلًا، وهذا قصيرًا (¬١). (ز)


{وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢٧)}
قراءات:
١٢٤٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرأ: «وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيْتِ وتُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ» خفيفةً (¬٢). (٣/ ٥٠٣)

١٢٤٤٧ - عن يحيى بن وثّاب، أنّه قرأ: {وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ}، وقرأ: {إلى بلد ميِّت} [فاطر: ٩] مُثَقَّلاتٍ كلّهن (¬٣). (٣/ ٥٠٣)

تفسير الآية:
١٢٤٤٨ - عن عبد الله بن مسعود، أو عن سلمان الفارسي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: {وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي}، قال: «المؤمنَ مِن الكافر، والكافرَ مِن المؤمن» (¬٤). (٣/ ٥٠٢)

١٢٤٤٩ - عن سلمان الفارسيِّ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَمّا خلق اللهُ آدمَ - عليه السلام - أخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ، فقبض قَبْضَةً بيمينه، فقال: هؤلاء أهلُ الجنةِ ولا أُبالِي. وقَبَضَ بالأخرى قَبْضَةً، فجاء فيها كُلُّ رَدِيءٍ، فقال: هؤلاء أهلُ النار، ولا أُبالِي. فخلط بعضَهم ببعض؛ فيخرج الكافر من المؤمن، ويخرج المؤمن من الكافر، فذلك قوله: {وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي}» (¬٥). (٣/ ٥٠٢)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٠٧.
(¬٢) أخرجه ابن المنذر (٣٤٠)، وفيه بلفظ: حقيقة. وهو تصحيف.
والتخفيف قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم، وأبو عمرو، وابن عامر. ينظر: السبعة لابن مجاهد ص ٢٠٤.
(¬٣) أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص ٢٦.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرفوعًا. وأخرجه ابن جرير ٥/ ٣١٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٥٢ من طريق بشر بن المفضل، قال: حدّثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان أو ابن مسعود، وأكبر ظنّي أنه عن سلمان، موقوفًا عليهما.
وإسناده حسن.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

الصفحة 118