كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

المنافقين؛ عبدِ الله بنِ أُبَيٍّ وأصحابِه، كانوا يَتَوَلَّوْن اليهودَ والمشركين، ويأتونهم بالأخبار، ويرجون أن يكون لهم الظَّفَرُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية، ونهى المؤمنين عن مِثل فعلِهم (¬١). (ز)

١٢٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين}، نزلت في حاطِب بن أبي بَلْتَعَة وغيره، كانوا يُظْهِرُون المودَّة لكُفّار مكَّة، فنهاهم الله - عز وجل - عن ذلك (¬٢) [١١٥٣]. (ز)
تفسير الآية:

{لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}
١٢٤٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: نهى اللهُ المؤمنين أن يُلاطِفوا الكفارَ، ويتَّخِذُوهم ولِيجَةً مِن دون المؤمنين، إلا أن يكون الكُفّار عليهم ظاهرين، فيُظْهِرُون لهم اللُّطْفَ، ويخالفونهم في الدين، وذلك قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} (¬٣). (٣/ ٥٠٥)

١٢٤٨٣ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين}، يقول: لا يتَّخذ المؤمنُ كافرًا ولَيًّا من دون المؤمنين (¬٤). (ز)

١٢٤٨٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: {لايتخذ المؤمنون الكافرين أولياء}، قال: لا يَحِلُّ للمؤمن أن يتَّخِذ كافرًا ولِيًّا في دينه (¬٥). (ز)

١٢٤٨٥ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله تعالى: {لايتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من
---------------
[١١٥٣] نقل ابنُ عطية (٢/ ١٩١) هذا القول، وذكر قبله أثر ابن عباس، ثُمَّ علَّق عليهما بقوله: «والآيةُ عامَّةٌ في جميع هذا، ويدخل فيها فعلُ أبي لُبابة في إشارته إلى حَلْقه حين بعثه النبي - عليه السلام - في استِنزال بني قُرَيْظَة».
_________
(¬١) أورده الثعلبي ٣/ ٤٧، والبغوي في تفسيره ٢/ ٢٥.
إسناده ضعيف جِدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٠.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣١٦، وابن المنذر (٣٤٨)، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٢٨.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣١٧.
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١١٨.

الصفحة 125