كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

دون المؤمنين}، قال: نهى الله المؤمنين أن يُوادُّوا الكُفّار، ويَتَوَلَّوْهم مِن دون المؤمنين، إلا أن يَتَّقوا مِنهم تُقاة. والتُّقاةُ: الرَّحِمُ من المشركين مِن غير أن يَتَوَلَّوْهُم، إلا أن يصل الرجل رَحِمًا له مِن المشركين (¬١). (ز)

١٢٤٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {لا يتخذ المؤمنون الكافرين} إلى {إلا أن تتقوا منهم تقاة}، قال: أما {أولياء}: فيواليهم في دينهم، ويُظْهِرُهم على عورة المؤمنين (¬٢). (ز)
١٢٤٨٧ - عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق إسحاق- في قوله جل وعز: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء}، قال: المؤمنون يُظْهِرُون للمشركين المَوَدَّة بمكة؛ فنهاهم الله عن ذلك، قال: {ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء} (¬٣). (ز)

{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ}
١٢٤٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: فمَن فَعَلَ هذا فهو مشرك، فقد بَرِئ اللهُ منه (¬٤). (ز)

١٢٤٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: {ومن يفعل ذلك} فيتخذونهم أولياء مِن غير قهر، {فليس من الله في شيء} (¬٥). (ز)


{إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً}

قراءات:
١٢٤٩٠ - عن أبي رجاء أنّه كان يقرأ: «إلَّآ أن تَتَّقُوا مِنهُمْ تَقِيَّةً» (¬٦). (٣/ ٥٠٧)

١٢٤٩١ - عن قتادة بن دِعامة أنّه كان يقرؤها: «إلَّآ أن تَتَّقُوا مِنهُمْ تَقِيَّةً»
---------------
(¬١) علَّقه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٢٦ - ٢٧.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣١٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٢٩.
(¬٣) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٦٥.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣١٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٢٩.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٠.
(¬٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ الباقون: {تقاة}. ينظر: النشر ٢/ ٢٣٩.

الصفحة 126