كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

مِن التكذيب، أو تُظْهِرُوه بحَرْبِه وقِتالِه؛ يعلمْه الله، ويحفظْه عليكم حتى يُجازيكم به (¬١). (ز)

١٢٥١٩ - قال مقاتل بن سليمان: {قل} لهم يا محمد: {إن تخفوا ما في صدوركم} يعني: إن تُسِرُّوا ما في قلوبكم من الوِلاية للكفار، {أو تبدوه} يعني: أو تُظْهِروا وِلايتَهم، يعني: حاطبًا وأصحابه، {يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء} من المغفرة والعذاب {قدير}. نظيرُها في آخر البقرة (¬٢). (ز)


{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا}

١٢٥٢٠ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا}، يقول: مُوَفَّرًا (¬٣) [١١٥٥]. (٣/ ٥٠٧)
١٢٥٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم ورغَّبهم، فقال: {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا}، يُعَجَّلُ لها كُلُّ خيرٍ عملته، ولا يُغادَرُ مِنه شيءٌ (¬٤). (ز)


{وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا}

١٢٥٢٢ - عن سعيد بن المسيِّب -من طريق أبي قِلابَة- قال: إنّ المؤمن يوم القيامة إذا بدَّل اللهُ سيئاتِه حسناتٍ؛ ودَّ أن سيئاتِه كانت أكثرَ. قال: فذكرتُ ذلك لمجاهد، فلم يقلْ: إنّه ليس كما قال. وقرأ: {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا} (¬٥). (ز)
---------------
[١١٥٥] وجَّه ابنُ عطية (٢/ ١٩٥) هذا الأثر بقوله: «وهذا تفسيرٌ بالمعنى، والحضورُ أبْيَنُ مِن أنْ يُفَسَّر بلفظٍ آخر».
_________
(¬١) تفسير الثعلبي ٣/ ٤٩، وتفسير البغوي ٢/ ٢٦.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٠. يشير إلى قوله تعالى: {وإنْ تُبْدُوا ما فِي أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: ٢٨٤].
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٢٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٣١ (٣٣٩٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٠.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٣٢، وابن المنذر ١/ ١٦٧.

الصفحة 131