١٢٥٢٣ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: {وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا}، قال: يَسُرُّ أحدَهم أن لا يلقى عملَه ذلك أبدًا، يكون ذلك مُناه، وأمّا في الدنيا فقد كانت خطيئةً يَسْتَلِذُّها (¬١). (٣/ ٥٠٧ - ٥٠٨)
١٢٥٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {أمدًا بعيدًا}، قال: مكانًا بعيدًا (¬٢). (٣/ ٥٠٨)
١٢٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: {وما عملت من سوءٍ تودّ لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا}، يعني: أجَلًا بعيدًا بين المشرق والمغرب (¬٣). (ز)
١٢٥٢٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- {أمدًا}، قال: أجَلًا (¬٤). (٣/ ٥٠٨)
{وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٣٠)}
١٢٥٢٧ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: {ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد}، قال: مِن رأفته بهم حَذَّرهم نفسَه (¬٥) [١١٥٦]. (٣/ ٥٠٨)
١٢٥٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: {ويحذّركم الله نفسه} يعني: عقوبته في عمل السُّوء، {والله رؤوف بالعباد} يعني: بربهم (¬٦)، حين لا يَعْجَلُ عليهم بالعقوبة (¬٧). (ز)
---------------
[١١٥٦] ذكر ابنُ عطية (٢/ ١٩٦) احتمالًا آخر في معنى: {واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ}، وهو: «أن يكون ابتداء إعلام بهذه الصفة». ثم علَّق عليه بقوله: «فمقتضى ذلك التأنيس لئلا يَفْرُط الوعيد على نفس مؤمن، وتجيء الآية على نحو قوله تعالى: {إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأعراف: ١٦٧]، لأن قوله: {ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} معناه: والله محذور العقاب».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٢٣، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٣١ (٣٣٩٤).
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٢٣، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٣٢ (٣٣٩٧).
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٠.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٢٣.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٢٤، وابن المنذر (٣٦١)، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٣٢ (٣٣٩٨).
(¬٦) كذا في الأصل، ولعله: بهم.
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٠.