١٢٦١٦ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: أنّ امرأة عمران ظنَّتْ أنّ ما في بطنها غلام، فوَهَبَتْهُ لله، فلما وضعتْ إذا هي جاريةٌ، فقالت تعتذر إلى الله: {رب إني وضعتها أنثى} - {وليس الذكر كالأنثى} تقول: إنما يُحَرّر الغلمان. يقول الله: {والله أعلم بما وضعت}. فقالت: {إني سميتها مريم} (¬١). (ز)
١٢٦١٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كانت امرأة عمران حرَّرت لله ما في بطنها، وكانت على رجاء أن يهب لها غلامًا؛ لأنّ المرأة لا تستطيع ذلك -يعني: القيام على الكنيسة لا تبرحها وتكنسها- لِما يصيبها مِن الأذى (¬٢). (ز)
١٢٦١٨ - عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- {فلما وضعتها قالت ربّ إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى}، أي: لِما جعلتُها له مُحَرَّرةً نذيرةً (¬٣). (ز)
١٢٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: {فَلَمّا وضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إنِّي وضَعْتُهَآ أنثى والله أعْلَمُ بِما وضَعَتْ ولَيْسَ الذكر كالأنثى}، والأنثى عورة، فيها تقديم، يقول الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {والله أعْلَمُ بِما وضَعَتْ}. ثُمَّ قالت حَنَّةُ: {وإنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ} (¬٤). (ز)
١٢٦٢٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {وليس الذكر كالأنثى}، قال: لأنّ الذَّكَر هو أقوى على ذلك من الأنثى (¬٥). (ز)
١٢٦٢١ - عن سفيان بن حسين، «واللهُ أعْلَمُ بِما وضَعْتُ»، قال: على وجه الشِّكايَةِ إلى الرَّبِّ -تبارك وتعالى- (¬٦). (٣/ ٥١٨)
{وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٣٦)}
١٢٦٢٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما مِن مولود يُولَد إلا والشيطانُ يَمَسُّه حين يُولَد، فيَسْتَهِلُّ صارِخًا مِن مَسِّ الشيطان إيّاه، إلا مريم وابنها».
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٣٨، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٣٧.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٣٨، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٣٧ مختصرًا.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٣٧.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٢.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٣٧.
(¬٦) عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.