١٢٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما وُلِد مولود إلا قد اسْتَهَلَّ، غير المسيح ابن مريم، لم يُسلَّطْ عليه الشيطانُ، ولم يَنْهَزْه (¬١). (٣/ ٥٢٠)
١٢٦٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك- قال: {فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى} والأنثى عورة، ثم قالت: {وإني سميتها مريم} وكذلك كان اسمها عند الله، {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} يعني: الملعون، فاستجاب الله لها، فلم يقربها الشيطانُ ولا ذريتُها: عيسى. قال ابن عباس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كل ولد آدم ينال منه الشيطان، يطعنه حين يقع بالأرض بإصبعه، ولها يَسْتَهِلُّ، إلا ما كان من مريم وابنها، لم يَصِلْ إبليسُ إليهما» (¬٢). (٣/ ٥١٤)
١٢٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: {وإنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ} وكذلك كان اسمها عند الله - عز وجل -، {وإنِّي أُعِيذُها بِكَ وذُرِّيَّتَها} يعني: عيسى {مِنَ الشيطان الرجيم} يعني: الملعون، فاستجاب الله لها، فلم يقربها ولا ذُرِّيَّتَها شيطانٌ (¬٣). (ز)
١٢٦٣٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: {وذريتها من الشيطان الرجيم}، قال: إنّ عيسى مِن تلك الذُّرِّيَّة، قد عرفوا أنّه لم يكن لمريم ولَدٌ فيما شُبِّه عليهم (¬٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
١٢٦٣١ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرزاق- قال: لَمّا وُلِد عيسى - عليه السلام - أتَت الشياطينُ إبليسَ، فقالوا: أصبحت الأصنامُ قد نُكِسَتْ رؤوسُها. فقال: هذا حَدَثٌ، مكانَكم. فطار حتى جابَ خافِقَيِ الأرض، فلم يَجِدْ شيئًا، ثم جاء البحار فلم يقدِرْ على شيء، ثم طار أيضًا، فوجد عيسى - عليه السلام - قد وُلِد عند مِذْوَدِ (¬٥) حمار، وإذا
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٤٢.
ونهز الرّجل: إذا ضربه ودفعه. مادة (نهز).
(¬٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٧٠/ ٧٧ - ٧٩ (٩٤٢٧) من طريق جويبر ومقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس به.
وفي سنده جويبر، وهو ابن سعيد الأزدي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٩٨٧): «ضعيف جِدًّا». وفيه أيضًا مقاتل، وهو ابن سليمان البلخي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٦٨٦٨): «كذّبوه».
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٢.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٣٨.
(¬٥) المذود: معلف الدابة. التاج مادة: (ذود).