رب شقيًّا وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرًا فهب لي من لدنك وليًّا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيًّا} [مريم: ٤ - ٦]. وقال: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء}. وقال: {رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين} [الأنبياء: ٨٩] (¬١). (ز)
١٢٦٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ذرية طيبة}، يقول: مُبارَكة (¬٢). (٣/ ٥٢٦)
١٢٦٩٦ - عن محمد بن السّائِب الكَلْبِيِّ: وكانت امرأةُ زكريا عاقِرًا قد دَخَلَتْ في السِّنِّ، وزكريا شيخٌ كبير، فاستجاب الله له (¬٣). (ز)
١٢٦٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: فطمع عند ذلك زكريا في الولد، فقال: إن الذي يأتي مريم بهذه الفاكهة في غير حينها لَقادِرٌ أن يُصْلِح لي زوجتي، ويهب لي منها ولدًا. فذلك قوله: {هنالك} يعني: عند ذلك {دعا زكريّا ربه قال رب هب لي من لدنك} يعني: مِن عندك {ذرية طيبة} تقيًّا زكيًّا، كقوله: {واجعله ربّ رضيّا} [مريم: ٦]، {إنك سميع الدعاء}. فاستجاب الله - عز وجل -، وكانا قد دَخَلا في السِّنِّ (¬٤). (ز)
{فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)}
قراءات:
١٢٦٩٨ - عن عبد الله بن مسعود، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {فَناداهُ الملائكة} بالياء (¬٥) [١١٧٥]. (٣/ ٥٢٧)
---------------
[١١٧٥] وجَّه ابنُ جرير (٥/ ٣٦٤ بتصرف) هذه القراءة بقوله: «وقد قرأ ذلك جماعةٌ مِن أهل الكوفة بالياء، بمعنى: فناداه جبريل، فذكَّرُوه للتأويل؛ لأنّهم يُؤَنِّثُون فعل الذَّكَرِ لِلَّفْظِ، فكذلك يُذَكِّرون فعل المؤنث أيضًا لِلَّفظ. واعتبروا ذلك فيما أرى بقراءة يُذْكَرُ أنّها قراءة عبد الله بن مسعود».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٦٠، وابن المنذر ١/ ١٨٤ بنحوه، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٤١ مختصرًا.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٦٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٤١.
(¬٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٨٧ - .
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٣.
(¬٥) أخرجه الخطيب في تاريخه ٥/ ٢١٥ (١٣٦٥) من طريق أحمد بن الحسن المقرئ، عن أحمد بن الخليل اليماني، عن أبي بكر ابن عياش، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عبد الله بن مسعود به.
قال الخطيب ٥/ ٢١٥ (١٣٦٥): «غريب لم أكتبه إلا من هذا الوجه». قلنا: في سنده: أحمد بن الحسن بن علي المقري دبيس، قال عنه الدارقطني: «ليس بثقة». ينظر: ميزان الاعتدال ١/ ٩١. وفيه أيضًا أحمد بن الخليل بن مالك المعروف بحور، قال الدارقطني: «ضعيف لا يُحْتَجُّ به». انظر: تاريخ بغداد ٥/ ٢١٥. وانظر: لسان الميزان ١/ ٤٥٣.
والمراد من قراءته بالياء أنه قرأ بألف بعد الدال ممالة، وهي قراءة متواترة قرأ بها حمزة والكسائي وخلف. انظر: النشر ٢/ ١٨٠.