١٢٦٩٩ - عن عبد الرحمن بن أبي حمّاد، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فَناداهُ جِبْرِيلُ وهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّي فِي المِحْرابِ) (¬١). (٣/ ٥٢٦)
١٢٧٠٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: ذَكِّرُوا الملائكةَ. ثُمَّ تلا: {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى} [النجم: ٢٧]. وكان يَقْرَأُها:» فَناداهُ المَلَآئِكَةُ «(¬٢). (٣/ ٥٢٦)
١٢٧٠١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم-: أنّه كان يُذَكِّرُ الملائكةَ في القرآن (¬٣). (٣/ ٥٢٧)
١٢٧٠٢ - عن عاصم بن أبي النجود، أنّه قرأ: {فنادته الملائكة} بالتاء، {أن الله} بنصب الألف، {يبشرك} مُثَقَّلة (¬٤) [١١٧٦] [١١٧٧]. (٣/ ٥٢٧)
---------------
[١١٧٦] ذكر ابنُ جرير (٥/ ٣٦٣) أنّ المراد بهذه القراءة جمع الملائكة، ثُمَّ وجَّهها بقوله: «وكذلك تفعل العربُ في جماعة الذكور إذا تقدّمت أفعالها أُنِّثَت أفعالها، ولا سيّما الأسماء التي في ألفاظها التأنيث، كقولهم: جاءت الطلحات».
[١١٧٧] اختُلِف في قراءة {فناداه} بين من قرأها بالتاء، وبين من قرأها بالياء.
ورَجَّح ابنُ جرير (٥/ ٣٦٥ بتصرف) صوابَ كِلْتا القراءتين مستنِدًا إلى اللغة، فقال: «وإنّما الصوابُ مِن القول عندي في قراءة ذلك أنّهما قراءتان معروفتان، فبأيَّتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أنّه لا اختلاف في معنى ذلك باختلاف القرائن، وهما جميعًا فصيحتان عند العرب، وذلك أنّ الملائكة إن كان مرادًا بها جبريل -كما رُوِي عن عبد الله- فإنّ التأنيث في فعلها فصيحٌ في كلام العرب للفظها إن تقدّمها الفعل، وجائز فيه التذكير لمعناها، وإن كان مرادًا بها جمع الملائكة فجائزٌ في فعلها التأنيث، وهو من قبلها للفظها، وذلك أنّ العرب إذا قدّمت على الكثير مِن الجماعة فِعلَها أنَّثته، فقالت: قالت النساء، وجائز التذكير في فعلها بناء على الواحد إذا تقدّم فعله، فيقال: قال الرجال».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٦٤.
وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ٢/ ٤٦٤.
(¬٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٣) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٨٤ - ١٨٥.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
قرأ جمهور القراء: {أن الله} بفتح الهمزة، وقرأ ابن عامر وحمزة بكسرها. انظر: النشر ٢/ ٢٣٩.
وقرأ جمهور القراء: {يبشرك} مثقلة بضم الياء وتشديد الشين مكسورة، وقرأ حمزة والكسائي بالتخفيف بفتح الياء والشين مخففة. انظر: النشر ٢/ ٢٣٩.