١٢٧٠٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- عن بعض أهل العلم، قال: فدعا زكريا عند ذلك بعد ما أسَنَّ، ولا ولد له، وقد انقرض أهلُ بيته؛ فقال: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء}. ثُمَّ شكا إلى ربِّه، فقال: {ربّ إني وهن العظم منّي واشتعل الرأس شيْبًا} إلى {واجعله رب رضيًّا} [مريم: ٤ - ٦]. {فنادته الملائكة وهو قائم يُصَلّي في المحراب} الآية (¬١). (ز)
١٢٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب}، فبينما هو يُصَلِّي في المحراب، حيث يذْبَح القربان، إذا برجل عليه بياض حِيالَه، وهو جبريل - عليه السلام -، فقال: {إن الله يُبَشّرك بيحيى} (¬٢) [١١٨٠]. (ز)
{فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ}
١٢٧٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: المحراب: المُصَلّى (¬٣).
١٢٧٠٨ - عن ثابت [البُنانِيّ]-من طريق جعفر بن سليمان- قال: الصلاة خدمة الله في الأرض، ولو علم الله شيئًا أفضلَ من الصلاة ما قال: {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي} (¬٤). (٣/ ٥٢٧)
---------------
[١١٨٠] علَّق ابنُ عطية (٢/ ٢٠٧) على مَن ذكر أنّ المنادي هو جبريل مستنِدًا إلى العادة في مثل ذلك بقوله: «وهذا هو العُرْف في الوحي إلى الأنبياء».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٦١.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٤.
(¬٣) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٨١.
(¬٤) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٨٥، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٤١، وابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/ ٣٢٩ (٤٠٥) - من طريق إبراهيم بن أبي عبلة.