١٢٧٥٦ - عن سفيان -من طريق عبد الرحمن بن مهديّ- في قوله: {وسيّدًا}، قال: حليمًا تَقِيًّا (¬٢). (ز)
١٢٧٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وسيّدًا}، قال: السيِّدُ: الشَّريفُ (¬٣) (ز) [١١٨٤].
{وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)}
١٢٧٥٨ - عن أبي هريرة، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كُلُّ ابنِ آدم يَلْقى الله بذنب قد أذنبه، يُعَذّبه عليه إن شاء أو يَرْحَمه، إلّا يحيى بن زكريّا؛ فإنّه كان {سيّدًا وحصورًا ونبيًّا من الصالحين}». ثُمَّ أهْوى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى قَذاةٍ مِن الأرض، فأخذها، وقال: «كان ذَكَرُه مِثلَ هذه القَذاة» (¬٤). (٣/ ٥٣٣)
---------------
[١١٨٤] عَلَّق ابنُ عَطِيَّة (٢/ ٢١٠) على الأقوال الواردة في تأويل السيِّد بقوله: «كُلُّ مَن فَسَّر مِن هؤلاء العلماء المذكورين السُّؤْدَد بالحِلْم فقد أحرز أكثر معنى السُّؤْدَد، ومَن جرَّد تفسيره بالعِلم والتُّقى ونحوه فلم يُفَسِّر بحسب كلام العرب، وقد تحصَّلَ العلمُ ليحيى - عليه السلام - بقوله - عز وجل -: {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ}، وتحصَّلَ التُّقى بباقي الآية». ثُمَّ ذكر (١/ ٤٢٩) عمومَ اللفظة لِكُلِّ ما ذُكِر، فقال: «وخصَّه الله بذكر السُّؤْدَد الذي هو الاحتمال في رِضى الناس على أشرف الوجوه دون أن يوقع في باطل، هذا لفظ يَعُمُّ السُّؤْدَد، وتفصيله أن يقال: بذل النَّدى -وهذا هو الكرم-، وكفُّ الأذى -وهنا هي العِفَّة بالفرج واليد واللسان-، واحتمال العظائم -وهنا هو الحلم وغيره؛ مِن تَحَمُّلِ الغرامات، وجبر الكسير، والإفضال على المُسْتَرْفِد، والإنقاذ من الهلكات-».
_________
(¬١) تفسير الثعلبي ٣/ ٦٣، وتفسير البغوي ٢/ ٣٤.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٧٥.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٧٦.
(¬٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/ ٣٣٣ (٦٥٥٦)، وابن عساكر ٦٤/ ١٩٤ (١٣١١٦)، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٤ (٣٤٧٠) من طريق محمد بن سلمة المرادي، عن حجاج بن سليمان، عن الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
قال أبو حاتم الرازي: «لم يكن هذا الحديثُ عند أحد غير الحجاج، ولم يكن في كتاب الليث، وحجاج شيخ معروف». انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم ٥/ ١٠١. وقال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن محمد بن عجلان إلا الليث، ولا عن الليث إلا حجاج بن سليمان، تفرَّد به محمد بن سلمة المرادي». وقال ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٥٣٦ عن حجاج بن سليمان: «يحدث عن الليث وابن لهيعة أحاديث منكرة» ثم أورد هذا الحديث في ترجمته. وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ٢٠٩ (١٣٨٠٤): «وفيه حجاج بن سليمان الرّعيني، وثَّقه ابن حبان وغيره، وضعّفه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله ثقات».