أنّه قال: «خيرُ نساءٍ رَكِبْن الإبِلَ نساءُ قريش؛ أحْناهُ على ولد في صِغَرِه، وأَرْعاهُ على زوجٍ في ذاتِ يدٍ». قال أبو هريرة: ولم تركب مريمُ بنتُ عمران بعيرًا قط (¬١) [١١٩١]. (٣/ ٥٣٨)
١٢٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك- قال: {واصطفاك} يعني: اختارَكِ {على نساء العالمين} عالَمِ أُمَّتِها (¬٢). (٣/ ٥٤٤)
١٢٨٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم- {واصطفاك على نساء العالمين}، قال: على نساء ذلك الزمان الذي هم فيه (¬٣). (٣/ ٥٤١)
١٢٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: {واصطفاك} يعني: واختاركِ {على نساء العالمين} بالوَلَدِ مِن غير بَشَرٍ (¬٤). (ز)
١٢٨٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- {واصطفاك على نساء العالمين}، قال: ذلك للعالمين يومئذ (¬٥) [١١٩٢]. (ز)
١٢٨٥٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كانت مريمُ حَبيسًا في الكنيسة، ومعها في الكنيسة غلامٌ اسمُه يوسف، وقد كان أمُّه وأبوه جعلاه نَذيرًا حبيسًا، فكانا في الكنيسة جميعًا، وكانتْ مريم إذا نفِدَ ماؤُها وماءُ يوسف أخذا
---------------
[١١٩١] عَلَّق ابنُ عطية (٢/ ٢١٨) على زيادة أبي هريرة بقوله: «وهذه الزيادة فيها غَيْبٌ، فلا يُتَأَوّل أنّ أبا هريرة - رضي الله عنهما - قالها إلا عن سماع من النبي - صلى الله عليه وسلم -».
[١١٩٢] اختلف المفسرون في الاصطفاء هنا؛ أهُوَ على العموم أم على الخصوص؟ وذكر ابنُ عطيّة (٢/ ٢١٧) أنّ الآية تحتمل الوجهين، فقال: «إن جعلنا {العالَمِينَ} عامًّا فيمن تقدَّم وتأخَّر جعلنا الاصطفاء مخصُوصًا في أمر عيسى - عليه السلام -، وأنًّها اصطُفِيَت لتَلِد مِن غير فَحْل، وإن جعلنا الاصطفاء عامًّا جعلنا قولَه تعالى: {العالَمِينَ} مخصوصًا في عالَمِ ذلك الزمان».
_________
(¬١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٩٣ (٤٠٠)، وابن المنذر ١/ ١٩٧ (٤٥١)، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٧ (٣٤٨٨). وأخرجه البخاري ٤/ ١٦٤ (٣٤٣٤)، ٧/ ٦ (٥٠٨٢)، ٧/ ٦٦ (٥٣٦٥)، ومسلم ٤/ ١٩٥٨ (٢٥٢٧)، ٤/ ١٩٥٩ (٢٥٢٧) دون ذكر الآية.
(¬٢) أخرجه ابن عساكر ٤٧/ ٣٤٧ - ٣٤٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٧.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٥.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٩٦.