كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

قُلَّتَيْهما فانطلقا إلى المَغارَة التي فيها الماء، فيملَآنِ ثُمَّ يرجعان، والملائكة في ذلك مُقْبِلة على مريم: {يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين}. فإذا سمع ذلك زكريا قال: إنّ لابنةِ عمران لَشَأْنًا (¬١) [١١٩٣]. (٣/ ٥٤١)

آثار متعلقة بالآية:
١٢٨٥٣ - عن فاطمة، قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنتِ سيِّدةُ نساء أهل الجنة، إلا مريم البَتُول» (¬٢). (٣/ ٥٤٠)

١٢٨٥٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسول الله يقول: «خيرُ نسائها مريمُ بنت عمران، وخيرُ نسائها خديجةُ بنت خويلد» (¬٣) [١١٩٤]. (٣/ ٥٣٨)

١٢٨٥٥ - عن عبد الله بن عبّاس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أفضلُ نساء العالمين خديجةُ بنت خويلد، وفاطمةُ، ومريمُ، وآسيةُ امرأة فرعون» (¬٤). (٣/ ٥٣٩)

١٢٨٥٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سيِّدةُ نساء أهل الجنة
---------------
[١١٩٣] اختُلِف في نبوّة السّيّدة مريم، قال ابنُ عطية (٢/ ٢١٨): «وقد قال بعضُ الناس: إنّ مريم نبيّة. قال ابن إسحاق: فمِن مخاطبة الملائكة لها جعلها هذا القائلُ نَبِيَّة». ثم قال بعد ذلك: «وجمهور الناس على أنّه لم تُنَبَّإ امرأةٌ».
[١١٩٤] علَّق ابنُ جرير (٥/ ٣٩٣) على هذا الحديث بقوله: «يعني بقوله: «خير نسائها»: خير نساء أهل الجنة».
وقال ابنُ عطية (٢/ ٢١٨) بعد ذكره لهذه الأحاديث: «وإذا تأمّلت هذه الأحاديث وغيرَها مِمّا هو في معناها: وجَدتَ مريم فيها متقدِّمة، فسائغٌ أن يُتَأَوَّل عمومُ الاصطفاء على العالَمِينَ عمومًا أيضًا».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٩٧.
(¬٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٨٨ (٣٢٢٧٠)، وابن جرير ٥/ ٣٩٥. وأصله في البخاري ٤/ ٢٠٣ (٣٦٢٤) دون ذكر مريم.
(¬٣) أخرجه البخاري ٤/ ١٦٤ (٣٤٣٢)، ٥/ ٣٨ (٣٨١٥)، ومسلم ٤/ ١٨٨٦ (٢٤٣٠).
(¬٤) أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٤٠٩ (٢٦٦٨)، والحاكم ٢/ ٦٥٠ (٤١٦٠)، واللفظ للحاكم من طريق داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ». وصحّحه ابن حبان ١٥/ ٤٧٠ (٧٠١٠)، واختاره الضياء المقدسي في المختارة ١٢/ ١٦٧ (١٨٧)، وقال ابن حجر في فتح الباري ٦/ ٤٧١: «إسناده صحيح». وصحّحه الألباني في الصحيحة ٤/ ١٣.

الصفحة 190