ومنكم من يريد الآخرة}، قال: فالذين انطلقوا يريدون الغنيمة هم أصحاب الدنيا، والذين بقوا وقالوا: لا نُخالِف قولَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أرادوا الآخرة (¬١). (ز)
١٥٠٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: {منكم من يريد الدنيا} الذين طلبوا الغنيمة، {ومنكم من يريد الآخرة} الذين ثبتوا في المركز حتى قتلوا (¬٢). (ز)
١٥٠٣٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {منكم من يريد الدنيا} أي: الذين أرادوا النَّهْبَ رغبة في الدنيا، وتَرْكَ ما أمروا به من الطاعة التي عليها ثواب الآخرة، {ومنكم من يريد الآخرة} أي: الذين جاهدوا في الله، لم يخالفوا إلى ما نُهُوا عنه لعَرَضٍ من الدنيا؛ رغبةً في رجاءِ ما عند الله مِن حسن ثوابه في الآخرة (¬٣). (ز)
{ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ}
١٥٠٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، قال: ثُمَّ ذكر حين مال عليهم خالدُ بن الوليد: {ثم صرفكم عنهم ليبتليكم} (¬٤). (ز)
١٥٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: {ثم صرفكم عنهم} من بعد أن أظفركم عليهم؛ ليبتليكم بالقتل والهزيمة (¬٥). (ز)
١٥٠٣٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {ثم صرفكم عنهم ليبتليكم}، أي: صرفكم عنهم ليختبركم، وذلك ببعض ذنوبكم (¬٦). (ز)
{وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ}
١٥٠٣٧ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: {ولقد عفا عنكم}، قال: يقول الله: قد عفوتُ عنكم إذ عصيتموني أن لا أكون استأصلتُكم. ثم يقول الحسن: هؤلاء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي سبيل الله، غِضابٌ لله، يُقاتِلُون
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٣٩.
(¬٢) تفسير مقاتل ١/ ٣٠٧.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٤٢، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٩، وابن المنذر ٢/ ٤٤٥ من طريق زياد.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٤٢، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٩.
(¬٥) تفسير مقاتل ١/ ٣٠٧.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٤٣، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٩، وابن المنذر ٢/ ٤٤٦ من طريق زياد.