كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

أعداءَ الله، نُهُوا عن شيء فضيَّعُوه، فواللهِ، ما تُرِكُوا حتى غُمُّوا بهذا الغمِّ؛ قُتِل منهم سبعون، وقُتِل عمُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكُسِرَتْ رَباعِيَتُه، وشُجَّ في وجهه! فأفسقُ الفاسقين اليومَ يتجرَّأُ على كل كبيرة، ويَرْكَبُ كُلَّ داهية، ويسحب عليها ثيابَه، ويزعم أن لا بأس عليه، فسوف يعلم! (¬١). (٤/ ٧١)

١٥٠٣٨ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: {ولقد عفا عنكم}، يعني: تجاوز عنكم؛ فلم يؤاخذكم بذنبكم (¬٢). (ز)

١٥٠٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد عفا عنكم} حيث لم تُقْتَلُوا جميعًا عقوبةً بمعصيتكم (¬٣). (ز)

١٥٠٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {ولقد عفا عنكم}، قال: ولقد عفا الله عن عظيم ذلك، لم يهلككم بما أتَيْتُم من معصية نبيِّكم - صلى الله عليه وسلم -، ولكن عُدتُ بفضلي عليكم (¬٤). (ز)

١٥٠٤١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله: {ولقد عفا عنكم}، قال: إذ لم يستأصلكم (¬٥). (٤/ ٧١)


{وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (١٥٢)}
١٥٠٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: {والله ذو فضل} في عقوبته {على المؤمنين} حيث لم يُقْتَلُوا جميعًا (¬٦). (ز)

١٥٠٤٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {والله ذو فضل على المؤمنين}، أي: لقد وفَّيْتُ لكم بما وعدتُكم مِن النصر على عدوِّكم (¬٧). (ز)
١٥٠٤٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {والله ذو فضل على المؤمنين}، يقول: وكذلك مَنَّ الله على المؤمنين أن عاقبهم ببعض الذنوب في عاجل الدنيا، أدبًا وموعظةً، فإنّه غيرُ مُسْتَأْصِلٍ لكلِّ ما فيهم مِن الحقِّ له عليهم، لِما أصابوا مِن
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٤٤، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٨٩ مختصرًا.
(¬٢) تفسير الثعلبي ٣/ ١٨٥.
(¬٣) تفسير مقاتل ١/ ٣٠٧.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٤٤، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٠، وابن المنذر ٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨ من طريق زياد.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٤٤، وابن المنذر ٢/ ٤٤٨.
(¬٦) تفسير مقاتل ١/ ٣٠٧.
(¬٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٠.

الصفحة 608