كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

فقالوا: يا محمد، لا يَغُرَّنَّك مِن نفسك أن قتلت نفرًا مِن قريش كانوا أغمارًا ولا يعرفون القتال، إنّك -واللهِ- لو قاتلتَنا لعرفتَ أنّا نحنُ الناس، وأنّك لم تَلْقَ مثلَنا. فأنزل اللهُ: {قل للذين كفروا ستغلبون} إلى قوله: {لأولي الأبصار} (¬١). (٣/ ٤٧٣)

١٢١٣٣ - عن عاصم بن عمر بن قتادة -من طريق ابن إسحاق-، مثله (¬٢). (٣/ ٤٧٣)

١٢١٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ما نزلت هؤلاء الآيات إلا فيهم: {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد} إلى {لأولي الأبصار} (¬٣). (ز)

١٢١٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قال فِنْحاص اليهوديُّ في يوم بدر: لا يَغُرَّنَّ محمدًا أن غَلَب قُرَيْشًا وقتلهم؛ إنّ قريشًا لا تُحْسِنُ القتالَ. فنزلت هذه الآية: {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد} (¬٤) [١١٢٤]. (٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤)

تفسير الآية:
١٢١٣٦ - عن عمر بن عبد العزيز -من طريق خلف أبي الفضل القرشي- قال: قول الله: {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد}، فأخبر بعذابهم بالقتل في الدنيا، وفي الآخرة بالنار، وهم أحياءٌ بمكة (¬٥). (ز)
---------------
[١١٢٤] رَجَّح ابنُ جرير (٥/ ٢٤٠ - ٢٤١) نزولَ الآية في اليهود مستندًا إلى أقوال السلف، فقال بعد ذكره لهذه الآثار: «فكُلُّ هذه الأخبار تُنبِئُ عن أنّ المخاطبين بقوله: {ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد} هم اليهود المقول لهم: {قد كان لكم آية في فئتين} الآية».
وذكر ابنُ عطية (٢/ ١٦٧) أنّ هناك مَن قال بنزول الآية في جميع معاصري النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قال: «وتظاهرت رواياتٌ بأنّ المراد: يهود المدينة».
_________
(¬١) أخرجه أبو داود ٤/ ٦١٦ (٣٠٠١)، وابن جرير ٥/ ٢٣٩، وابن المنذر ١/ ١٣٧ (٢٧٢).
ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ٧/ ٣٣٢ أن إسناده حسن، وينظر: مقدمة الموسوعة. وقال الألباني في ضعيف سنن أبي داود ٢/ ٤٣٠ (٥٢٤): «إسناده ضعيف؛ محمد ابن أبي محمد مجهول لا يُعْرَف».
(¬٢) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ٢/ ٤٧ - ، وابن جرير ٥/ ٢٣٩، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٤.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٤٠.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٤٠، وابن المنذر (٢٧١).
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٤.

الصفحة 61