كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

{إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٥٣)}
قراءات:
١٥٠٦٠ - عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق هارون- أنّه قرأ: (إذْ تُصْعِدُونَ فِي الوادِي) (¬١). (٤/ ٧٣)

١٥٠٦١ - عن الحسن البصري -من طريق يونس بن عبيد- أنّه قرأ: (إذْ تَصْعَدُونَ) بفتح التاء والعين (¬٢) [١٤٣٢]. (٤/ ٧٢)

١٥٠٦٢ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: {إذْ تُصْعِدُونَ} برفع التاء وكسر العين (¬٣) [١٤٣٣]. (٤/ ٧٢)
---------------
[١٤٣٢] وجَّه ابنُ جرير (٦/ ١٤٧ بتصرف) قراءة الحسن بقوله: «وأمّا الحسنُ فإنِّي أراه ذهب في قراءته إلى أنّ القوم حين انهزموا عن المشركين صعدوا الجبل».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٢/ ٣٨٩).
[١٤٣٣] رَجَّح ابنُ جرير (٦/ ١٤٨ بتصرف) هذه القراءة مستندًا إلى الإجماع، فقال: «أوْلى القراءتين بالصواب قراءةُ مَن قرأ: {إذ تُصعِدون} بمعنى: السبق والهرب في مستوى الأرض، أو في المهابط؛ لإجماع الحُجَّة على أنّ ذلك هو القراءة الصحيحة».
وكذا رجَّحها ابنُ عطية (٢/ ٣٨٩).
ثُمَّ وجَّه ابنُ جرير (٦/ ١٤٨ بتصرف) هذه القراءة بقوله: «فأمّا الذين قرءوا: {تصعدون} فإنّهم وجَّهوا معنى ذلك إلى أنّ القوم حين انهزموا عن عدُوِّهم أخذوا في الوادي هاربين. وذكروا أنّ ذلك في قراءة أبي: (إذْ تُصْعِدُونَ فِي الوادِي)».وبنحوه قال ابنُ عطية (٢/ ٣٨٨).
_________
(¬١) علَّقه ابن جرير ٦/ ١٤٦.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٢٩.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٤٥.
وهي قراءة شاءة. انظر: البحر المحيط ٣/ ٨٩، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٠٨.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
وهي قراءة العشرة.

الصفحة 618