١٢١٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {وبئس المهاد}، قال: بِئْسَما مَهَدُوا لأنفسهم (¬١) [١١٢٥]. (ز)
١٢١٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: {قل للذين كفروا} من أهل مكة يوم بدر، {ستغلبون وتحشرون إلى جهنم} في الآخرة، {وبئس المهاد} يقول: بِئْسَما مَهَدُوا لأنفسهم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للكُفّارِ يوم بَدْرٍ: «إنّ الله غالِبُكم، وسوف يحشركم إلى جهنم». فقال أبو جهل: يا ابن أبي كَبْشَةَ، هل هذا إلا مِثْلُ ما كنتَ تُحَدِّثُنا به؟! (¬٢). (ز)
{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (١٣)}
نزول الآية:
١٢١٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {قد كان لكم آية في فئتين} الآية، قال: أُنزِلت في التخفيف يوم بدر على المؤمنين؛ كانوا يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، وكان المشركون مِثْلَيْهم ستةً وعشرين وستمائة، فأيّد اللهُ المؤمنين، فكان هذا في التخفيف على المؤمنين (¬٣) [١١٢٦]. (٣/ ٤٧٥)
١٢١٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: في أهل بدرٍ نزلت: {وإذ يعدكم الله
---------------
[١١٢٥] عَلَّق ابنُ عطية (٢/ ١٦٧) على قول مجاهد بقوله: «فكأنّ المعنى: وبئس فعلُهم الذي أدّاهم إلى جهنم».
[١١٢٦] انتَقَدَ ابنُ جرير (٥/ ٢٤٧) قولَ ابن عباس مستندًا لمخالفته ما تَواتَرَتْ به الأخبارُ مِن عدد المسلمين يوم بدر، فقال: «وهذه الروايةُ خلافُ ما تظاهرت به الأخبار عن عِدَّة المشركين يوم بدر، وذلك أنّ الناس إنما اختلفوا في عددهم على وجهين؛ فقال بعضهم: كان عددهم ألفًا. وقال بعضهم: ما بين التسعمائة إلى الألف».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٤١، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٤، وابن المنذر ١/ ١٣٨ من طريق ابن جريج، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٢٣.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٥.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٤٦ - ٢٤٧، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٦ مختصرًا.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأتِ بمنكر أو مخالفة. ينظر: مقدمة الموسوعة.