إحدى الطائفتين أنها لكم} [الأنفال: ٧]، وفيهم نزلت: {سيهزم الجمع} [القمر: ٤٥] الآية، وفيهم نزلت: {حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب} [المؤمنون: ٦٤]، وفيهم نزلت: {ليقطع طرفا من الذين كفروا} [آل عمران: ١٢٧]، وفيهم نزلت: {ليس لك من الأمر شيء} [آل عمران: ١٢٨]، وفيهم نزلت: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: ٢٨]، وفيهم نزلت: {ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء} [الأنعام: ٤٧]، وفيهم نزلت: {قد كان لكم آية في فئتين التقتا} (¬١). (٣/ ٤٧٤)
١٢١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: {قد كان لكم آية في فئتين}، وذلك أنّ بني قَيْنُقاع مِن اليهود أتَوُا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعد قتال بدر يوعدونه القتالَ كما قُتِل كُفّارُ مكة يوم بدر؛ فأنزل الله - عز وجل -: {قد كان لكم آية} (¬٢). (ز)
تفسير الآية:
{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ}
١٢١٤٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {قد كان لكم آية}، قال: عِبْرَة وتَفَكُّرٌ (¬٣). (٣/ ٤٧٤)
١٢١٤٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {قد كان لكم آية}، يقول: قد كان لكم في هؤلاء عِبْرَة ومُتَفَكَّر (¬٤). (٣/ ٤٧٥)
{فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ}
١٢١٤٤ - عن عليِّ بن أبي طالب، قال: سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر، فسَبَقْنا المشركين إليها، فوجدنا فيها رجلين؛ منهم رجلٌ مِن قريش، ومولًى لعُقْبَة بن أبي مُعَيْط، فأمّا القُرَشِيُّ فانفَلَتَ، وأمّا مولى عُقْبَة فأخذناه، فجعلنا نقول: كم القوم؟ فيقول: هم -واللهِ-
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق ٥/ ٣٦١ - ٣٦٢ (٩٧٣٤) عن مَعْمَر، قال: أخبَرَني مَن سمع عكرمة يقول ... وذكره.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه رجل مُبْهَم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٥.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٤١، وابن المنذر ١/ ١٣٨.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٤٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٤.