مِن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أتَوْا عبدَ الله بنَ أُبَيِّ، فقالوا له: ما ترى؟ فقال: إنّا واللهِ ما نُؤامَر، لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا (¬١). (٤/ ٨١)
١٥١٣٨ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- {يقولون لو كان لنا من الأمر شيء}، قال: ذاكم يومَ أحد، كانوا يومئذٍ فريقين، فأمّا المؤمنون فغشاهم الله النعاس، والطائفة الأخرى المنافقون، وليس لهم همٌّ إلا أنفسهم، أجبنُ قومٍ، وأرعبُهم، وأخذلُهم للحق (¬٢). (ز)
١٥١٣٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: فقالوا: لو كُنّا على شيء من الأمر ما قُتِلنا هاهنا، ولو كُنّا في بيوتنا ما أصابنا القتلُ (¬٣). (ز)
١٥١٤٠ - عن عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري، قال: سُئِل عن قوله: {قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم}. قال: كَتَب الله على المؤمنين أن يُقاتِلوا في سبيله، وليس كلُّ مَن يقاتل يُقتَل، ولكن يُقتَل مَن كَتَب اللهُ عليه القتلَ (¬٤). (٤/ ٨١)
١٥١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قل} لهم يا محمد: {لو كنتم في بيوتكم لبرز} كما تقولون: لَخَرج من البيوت {الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم} فمَن كتب عليه القتل لا يموت أبدًا، ومن كتب عليه الموت لا يُقْتل أبدًا (¬٥). (ز)
١٥١٤٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكر الله تَلاوُمَهم -يعني: تلاومَ المنافقين-، وحسرتَهم على ما أصابهم، ثُمَّ قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قل لو كنتم في بيوتكم} لم تحضروا هذا الموضع الذي أظهر الله جل وعز فيه منكم ما أظهر مِن سرائركم؛ لأخرج الذين كُتِب عليهم القتلُ إلى موطنٍ غيرِه يُصْرَعون فيه (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٥.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٤ - ٧٩٥، وابن المنذر ٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٥.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧١.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٠٧ - ٣٠٨.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٠، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٦، وابن المنذر ٢/ ٤٥٨ من طريق إبراهيم بن سعد.