كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥)}
نزول الآية:
١٥١٤٨ - عن عمر بن الخطاب -من طريق كُلَيْبٍ- قال: خطب عمرُ يوم الجمعة، فقرأ آل عمران، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها، فلمّا انتهى إلى قوله: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} قال: لَمّا كان يومُ أُحُدٍ هزمناهم، ففررتُ حتى صَعِدتُ الجبل، فلقد رأيتُني أنزُو كَأَنَّنِي أرْوى (¬١)، والناس يقولون: قُتِل محمد. فقلت: لا أجد أحدًا يقول: قُتِل محمد إلا قتلتُه. حتى اجتمعنا على الجبل؛ فنزلت: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} الآية كلها (¬٢) [١٤٤٦]. (٤/ ٨١)

١٥١٤٩ - عن عبد الرحمن بن عوف -من طريق المِسْوَر بن مَخْرَمَة- {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان}، قال: هم ثلاثة؛ واحد من المهاجرين، واثنان من الأنصار (¬٣). (ز)

١٥١٥٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان} الآية، قال: نزلت في عثمان، ورافع بن المُعَلّى، وخارجة بن زيد (¬٤). (٤/ ٨١)
---------------
[١٤٤٦] ذهب عمر إلى أنّ المراد بالآية: جميعُ مَن تَوَلّى ذلك اليوم عن العدو. وعلّق ابنُ عطية (٢/ ٣٩٦) على ما ذهب إليه بقوله: «يريد: على جميع أنحاء التَّوَلِّي الذي لم يكن تَحَرُّفًا لقتال».
_________
(¬١) أنزو كأنني أروى: يعني أثِبُ كأنني أنثى الوعل. النهاية (نزو)، (روي).
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٢ من طريق أبي هشام الرفاعي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه كليب بن شهاب به.
إسناده ضعيف؛ أبو هشام الرفاعي هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة العجلي، قال البخاري: «رأيتهم مجمعين على ضعفه». وروى ابن عقدة عن مطين عن ابن نمير: «كان يسرق الحديث»، وروى أبو حاتم عن ابن نمير قال: «كان أضعفنا طلبًا وأكثرنا غرائب» كما في المغني للذهبي ٢/ ٦٤٤، وقال في الكاشف ٢/ ٢٣١: «ضعّفه النسائي، وأبو حاتم».
(¬٣) أخرجه ابن المنذر (١٠٩٣)، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٩٦.
(¬٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٩/ ٢٦٠. وأورده ابن الأثير في أسد الغابة من طريق ابن منده ٢/ ٢٤٦ من طريق محمد بن مروان السدي الصغير، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.
قال عنه ابن حجر في العُجاب ١/ ٢٦٣: «سلسلة الكذب».

الصفحة 636