تفسير الآية:
١٥١٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم} في غير قتل {لمغفرة من الله} لذنوبكم، {ورحمة خير مما يجمعون} من الأموال (¬١). (ز)
١٥١٨٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {ولئن قتلتم في سبيل الله} الآية، أي: إنّ الموت كائنٌ لا بد منه؛ فموتٌ في سبيل الله أو قتلٌ خيرٌ -لو علموا وأيقنوا- مما يجمعون من الدنيا التي لها يتأخرون عن الجهاد تَخَوُّفَ الموت والقتل، لِما جمعوا من زهيد الدنيا، زهادةً في الآخرة (¬٢). (٤/ ٨٥)
{وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨)}
١٥١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ حذرهم القيامةَ، فقال: {ولئن متم} في غير قتل {أو قتلتم} في سبيله {لإلى الله تحشرون} فيجزيكم بأعمالكم (¬٣). (ز)
١٥١٩٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون}، أي: ذلك كائِنٌ، إذ إلى الله المرجع، فلا تغرَّنَّكم الحياة الدنيا، ولا تَغْتَرُّوا بها، وليكن الجهادُ وما رَغَّبكم اللهُ فيه منه آثرَ عندكم منها (¬٤) [١٤٥٢]. (٤/ ٨٥ - ٨٦)
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ}
١٥١٩١ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- أنّه سُئِل عن هذه الآية، فقال: هذا خُلُق محمد - صلى الله عليه وسلم -، نَعَتَهُ اللهُ (¬٥). (٤/ ٨٦)
---------------
[١٤٥٢] لم يذكر ابنُ جرير (٦/ ١٨٣ - ١٨٤) غير هذا القول وما في معناه.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٠٩.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٠، ١٨٢، ١٨٤، وابن المنذر ٢/ ٤٦٤ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٠ بلفظ: لو علموا واتقوا. وكذا لفظه في الدر.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٠٩.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٧٠، ١٨٢، ١٨٤، وابن المنذر ٢/ ٤٦٤ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٠.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٠.