١٥٢٧٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون}، أي: ما كان لنبي أن يكتم الناسَ ما بعثه الله به إليهم، عن رهبةٍ من الناس ولا رغبةٍ، {ومن يغلل} أي: يفعل ذلك يأتِ به يوم القيامة (¬٢) [١٤٥٦]. (ز)
{وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
١٥٢٧١ - عن بُرَيْدَة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الحجر لَيَزِنُ سبع خَلِفات لَيُلْقى في جهنم، فيهوي فيها سبعين خريفًا، ويُؤْتى بالغلول فيُلْقى معه، يُكَلَّفُ صاحِبُه أن يأتي به، وهو قول الله: {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة}» (¬٣). (٤/ ١٠٠)
١٥٢٧٢ - عن أبي هريرة -من طريق سعيد المقبري- أنّ رجلًا قال له: أرأيت قول الله: {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة}، هذا يغل ألف درهم وألفي درهم يأتي بها، أرأيتَ مَن يغل مائة بعير ومائتي بعير كيف يصنع بها؟ قال: أرأيتَ مَن كان ضِرْسُه مثلَ أحد، وفخِذُه مثل ورِقان (¬٤)، وساقه مثل بَيْضاء (¬٥)، ومجلسه ما بين الرَّبَذَةِ
---------------
[١٤٥٦] علّق ابنُ عطية (٢/ ٤٠٩) على قول ابن إسحاق بقوله: «وكأنّ الآية على هذا في قصة أحد لَمّا نزل عليه: {وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ}، إلى غير ذلك مما استحسنوه بعد إساءتهم من العفو عنهم ونحوه». ثُمَّ انتَقَدَه مستندًا للغة، فقال: «وبالجملة فهو تأويلٌ ضعيف، وكان يجب أن يكون: يُغِل -بضم الياء وكسر الغين-؛ لأنّه من الإغلال في الأمانة».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٣.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ١٩٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٤، وابن المنذر ٢/ ٤٧١ - ٤٧٢ من طريق إبراهيم بن سعد.
(¬٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/ ٣٣٠ (٥٤٥٩) أوله، والبيهقي في الشعب ٦/ ١٧٦ (٤٠٢٥) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٤ - ٨٠٥ (٤٤٣٨).
قال الطبراني في الأوسط: «لم يروِ هذا الحديثَ عن علقمة بن مرثد إلا محمد بن أبان، ولا يروى عن بريدة إلا بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٨٩ (١٨٥٨٩): «رواه البزار، والطبراني، وفيهما محمد بن أبان الجعفي، وهو ضعيف».
(¬٤) ورِقان: جَبَلٌ أسْودُ بَيْن العَرْج والرُّوَيْثَة على يَمين المارِّ من المدينة إلى مَكَّة. النهاية (ورق).
(¬٥) بيضاء: اسم موضع بالقرب من المدينة. معجم البلدان (بيض).