كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

أظلافًا (¬١). (ز)

١٥٢٩١ - عن ابن عمر: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث سعد بن عبادة مُصَدِّقًا، فقال: «إيّاك يا سعدُ أن تجيء يوم القيامة ببعيرٍ تحمله له رُغاء». قال: لا آخذُه، ولا أجِيءُ به. فأعفاه (¬٢). (ز)

١٥٢٩٢ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا غنِم مغنمًا بعث مناديَه يقول: «ألا لا يَغُلَّنَّ رجلٌ مخيطًا فما فوقه، ألا لا أعرفن رجلًا يغل بعيرًا يأتي به يوم القيامة حامله على عنقه له رُغاء، ألا لا أعرفن رجلًا يَغُلُّ فرسًا يأتي به يوم القيامة حامله على عنقه له حَمْحَمَة، ألا لا أعرفن رجلًا يغل شاةً يأتي بها يوم القيامة حاملها على عنقه لها ثُغاء، فيسمع من ذلك ما شاء الله أن يسمع». ذُكِر لنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «اجتنبوا الغلول؛ فإنّه عارٌ، وشَنارٌ (¬٣)، ونارٌ» (¬٤). (٤/ ٩٨)

١٥٢٩٣ - عن صالح بن محمد بن زائدة، قال: دخل مسلمة أرضَ الروم، فأُتِي برجل قد غَلَّ، فسأل سالِمًا عنه، فقال: سمعتُ أبي يُحَدِّثُ عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إذا وجدتم الرجل قد غَلَّ فأحرِقوا متاعَه، واضربوه». قال: فوجدنا في متاعه مصحفًا، فسُئِل سالم عنه، فقال: بِعْه، وتصَدَّقْ بثمنه (¬٥) [١٤٥٧]. (٤/ ٩٦)
---------------
[١٤٥٧] قال ابنُ كثير (٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩): «وقد ذهب إلى القول بمقتضى هذا الحديث الإمام أحمد بن حنبل? ومن تابعه من أصحابه، وخالفه أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، والجمهور، فقالوا: لا يحرق متاع الغال، بل يعزر تعزير مثله. وقال البخاري: وقد امتنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة على الغال، ولم يحرق متاعه».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٠٦ من طريق أبي كريب، قال: حدثنا زيد بن حبان [الحباب]، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحارث، قال: حدثني جدي عبيد بن أبي عبيد به.
إسناده حسن.
(¬٢) أخرجه ابن حبان ٨/ ٦٤ - ٦٥ (٣٢٧٠)، والحاكم ١/ ٥٥٦ (١٤٥١)، وابن جرير ٦/ ٢٠٦.
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ١/ ٥٨٨: «ولأبي يعلى في المعجم من حديث ابن عمر مختصرًا أنه قال لسعد بن عبادة، وإسناده صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ٨٦ (٤٤٦١): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الإرواء ٣/ ٣٦٦: «إسناده جيد».
(¬٣) الشنار: الشيء المشهور بالشنعة. اللسان (شنر).
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/ ٢٤٢ (٩٤٩٣) مرسلًا، وكذلك ابن جرير ٦/ ٢٠٧، وابن المنذر ٢/ ٤٧٤ (١١٣٧) واللفظ له.
(¬٥) أخرجه أحمد ١/ ٢٨٩ (١٤٤)، وأبو داود ٤/ ٣٤٦ (٢٧١٣)، والترمذي ٣/ ٢٨٧ (١٥٢٨)، والحاكم ٢/ ١٣٨ (٢٥٨٤). وأورده الثعلبي ٣/ ١٩٨.
ضعَّفه البخاريُّ في التاريخ الكبير ٤/ ٢٩١، وفي الأوسط ٢/ ١٠٣ براويه صالح بن محمد بن زائدة، وقال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال في العلل الكبير ١/ ٢٣٧ - ٢٣٨: «وسألت محمدًا عن هذا الحديث ... فضعّف محمدٌ هذا الحديث». وقال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٥/ ٩٢: «هذا حديث انفرد به صالح بن زائدة، وهو رجل من أهل المدينة تركه مالك، وروى عنه الدراوردي وغيره، وليس مِمَّن يُحْتَجُّ بحديثه». وقال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٢/ ٢٤٨: «حديث منكر». وقال ابن كثير في تفسيره ٣/ ١٥٦: «وقال علي بن المديني والبخاري وغيرهما: هذا حديث منكر، من رواية أبي واقد هذا. وقال الدارقطني: الصحيح أنّه من فتوى سالم فقط». وقال ابن حجر في الفتح ٦/ ١٨٧: «صالح بن محمد بن زائدة الليثي المدني أحد الضعفاء». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/ ٣٤٨ (٤٦٨): «إسناده ضعيف».

الصفحة 665