كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

{وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} (¬١)

١٥٣٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق الهذلي- في قوله: {ويعلمهم الكتاب والحكمة}، قال: الكتابُ: القرآن.
والحكمةُ: السُّنَّةُ (¬٢). (ز)

١٥٣٢٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الحكمة: السُّنَّة (¬٣) [١٤٦٣]. (ز)

١٥٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: {ويعلمهم الكتاب} يعني: القرآن، {والحكمة} يعني: المواعظ التي في القرآن مِن الحلال والحرام، والسُّنَّة (¬٤). (ز)

١٥٣٢٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: {ويعلمهم} الخير والشر؛ لتعرفوا الخير فتعملوا به، والشرَّ فتتَّقوه. ويخبركم برضاه عنكم إذ أطعتموه لِتستكثروا مِن طاعته، وتجتنبوا ما سخط منكم من معصيته، فتتخلصوا بذلك مِن نقمته، وتدركوا بذلك ثوابَه مِن جنته (¬٥). (ز)


{وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١٦٤)}

١٥٣٢٦ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}، قال: ليس واللهِ كما يقولُ أهل حروراء: محنة غالبة مَن أخطأها أُهريق
---------------
[١٤٦٣] ذكر ابنُ تيمية (٢/ ١٦٤) الحُجَّة العقليَّة لِمَن فسَّر الحكمة بالسُّنَّة، وهي أنّ الله أمر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من الكتاب والحكمة، والكتابُ: القرآن، وما سوى ذلك مما كان الرسول يتلوه هو السنة.
_________
(¬١) تقدم تفسير الآية عند نظيرها في سورة البقرة: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}، وقد كرر ابن أبي حاتم الآثار في معنى الكتاب والحكمة كعادته، ومنها آثار تخالف سياق الآية، كأثر ابن عباس في قوله: {الْكِتَابَ} قال: الخطُّ بالقلم.

(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٩.
(¬٣) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ٦٢، وابن جرير ٦/ ٢١٣، وابن المنذر ٢/ ٤٧٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٩.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣١١.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١٣، وابن المنذر ٢/ ٤٧٨ من طريق إبراهيم بن سعد، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٠٩ دون آخره.

الصفحة 671