كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

{هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (١٦٧)}
١٥٣٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- قوله: {هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان} قال: المنافقون، فَجَبُنُوا؛ فقال ما قد سمعتم: {هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان} (¬١). (ز)

١٥٣٨٨ - عن الحسن البصري، في قوله: {هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان}، قال: فهو اليقين (¬٢). (ز)

١٥٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: {هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون}، يعني: من الكذب (¬٣). (ز)
١٥٣٩٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق محمد بن عمرو بن زُنَيْجٍ، عن سلمة- {يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم} قال: فأظهر منهم ما كانوا يخفون في أنفسهم، {والله أعلم بما يكتمون} أي: يخفون (¬٤). (ز)

١٥٣٩١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن حميد، عن سلمة- قوله: {هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم} أي: يظهرون لكم الإيمان وليس في قلوبهم، {والله أعلم بما يكتمون} أي: بما يُخْفُون (¬٥) [١٤٦٨]. (ز)
---------------
[١٤٦٨] ذكر ابنُ عطية (٢/ ٥١٦) أن جمهور المفسرين ذهب إلى أن قوله: {أقرب} مأخوذ من القرب ضد البعد، وسدت «اللام» في قوله: {للكفر}، و {للإيمان} مسدَّ «إلى»، وذكر أن النقاش قال بأن قوله: {أقرب} مأخوذ من القَرَب -بفتح القاف والراء-، وهو الطلب، والقارب: طالب الماء، وليلة القَرب: ليلة الورْد، فاللفظة بمعنى: أطلب، وعلَّق عليه بقوله: «واللام متمكنة على هذا القول».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨١٠ - ٨١١.
(¬٢) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٣٣٢ - .
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان (ط: دار الكتب العلمية) ١/ ٢٠١.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨١١.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢١٠، وابن المنذر ٢/ ٤٨٦ من طريق إبراهيم بن سعد.

الصفحة 682