١٥٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نزلت هذه الآية في حمزة وأصحابه: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} (¬١). (٤/ ١١٠)
١٥٤٠٧ - عن أنس بن مالك -من طريق طلحة بن نافع- قال: لَمّا قُتِل حمزة وأصحابه يوم أحد قالوا: يا ليتَ لنا مخبرًا يخبر إخوانَنا بالذي صِرنا إليه مِن الكرامة لنا. فأوحى إليهم ربُّهم: أنا رسولُكم إلى إخوانكم. فأنزل الله: {ولا تحسبن الذين قتلوا} إلى قوله: {لا يضيع أجر المؤمنين} (¬٢). (٤/ ١١٤)
١٥٤٠٨ - عن أنس بن مالك -من طريق إسحاق بن أبي طلحة- في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين أرسلهم النبيُّ إلى بئر مَعُونَةَ قال: لا أدري أربعين أو سبعين، وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل، فخرج أولئك النفر حتى أتوا غارًا مُشْرِفًا على الماء قعدوا فيه، ثم قال بعضهم لبعض: أيُّكُم يبلغ رسالةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهلَ هذا الماء؟ فقال ابن مِلْحان الأنصاري: أنا. فخرج حتى أتى حِواءَهم (¬٣)، فاحتبى أمام البيوت، ثم قال: يا أهل بئر معونة، إنِّي رسولُ رسولِ الله إليكم: إنِّي أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، فآمِنوا بالله ورسوله. فخرج إليه رجل من كِسْر البَيْت (¬٤) برُمْحٍ، فضرب به في جنبه حتى خرج مِن الشِّقِّ الآخر، فقال: الله أكبر، فزتُ، وربِّ الكعبة. فاتبعوا أثره، حتى أتوا أصحابَه في الغار، فقتلهم أجمعين عامرُ بن الطفيل، فحدثني أنسٌ: أنّ الله أنزل فيهم قرآنًا: (بَلِّغُوا عَنّا قَوْمَنا أنّا قَدْ لَقِينا رَبَّنا فَرَضِيَ عَنّا ورَضِينا عَنْهُ). ثم نُسِخَتْ، فرُفِعَتْ بعدما قرأناه زمانًا، وأنزل الله: {ولا تحسبن الذين
---------------
(¬١) أخرجه الحاكم ٢/ ٤١٩ (٣٤٥٧).
قال الحاكم: «صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».
(¬٢) أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد ٢/ ٥١٥ (١٩٧)، والطبراني في مسند الشاميين ١/ ٤١٨ (٧٣٥)، وابن المنذر ٢/ ٤٨٨ (١١٧٣) من طريق بقية بن الوليد، قال: حدثنا عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع، عن أنس به.
إسناده ضعيف؛ عتبة بن أبي حكيم قال عنه الذهبي في المغني ٢/ ٤٢٢: «قال أبو حاتم: صالح. ووثَّقه ابنُ معين مرةً وضعَّفه أخرى، وكان أحمد بن حنبل يليّنه». وقال ابن حجر في التقريب (٤٤٢٧): «صدوق يخطيء كثيرًا». وقد تفرَّد بهذا الحديث، ومثلُه لا يحتمل التفرُّد.
(¬٣) الحِوِاء: بيوت مجتمعة من الناس على ماء، والجمع أحوية. النهاية (حوا).
(¬٤) كِسْرُ البيت: جانبه أو زاويته. اللسان (دحل).