الآية، قال: مَن زَيَّنَها؟ ما أحد أشدَّ لها ذمًّا مِن خالقها (¬١) [١١٢٨]. (٣/ ٤٧٧)
١٢١٦٦ - عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور-في قوله: {زيّن للناس} الآية، قال: زَيَّن لهم الشيطانُ (¬٢) [١١٢٩]. (٣/ ٤٧٧)
١٢١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: {زيّن للنّاس} يعني: الكفار {حبّ الشهوات من النساء والبنين} (¬٣). (ز)
{وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ}
١٢١٦٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «القِنطارُ: اثنا عشر ألف أُوقِيَّة» (¬٤). (٣/ ٤٧٨)
١٢١٦٩ - عن أنس بن مالك، قال: سُئِل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله: {والقناطير
---------------
[١١٢٨] لم يذكر ابنُ جرير (٥/ ٢٥٤) غيرَ هذا القول.
[١١٢٩] اختلف المفسرون في مَن المُزَيِّنُ هنا؟ فذهب قومٌ إلى أنّه الله، وذهب قوم إلى أنّه الشيطان. وذكر ابنُ عطية (٢/ ١٧٠) أنّ ظاهر قول عمر: الآن، يا ربّ. مع القول الأوّل، وظاهرُ قول الحسن مع الثاني.
ثُمَّ أفاد (٢/ ١٧١) احتمالَ الآية لِكِلا المعنيين، فقال: «وإذا قِيل: زَيَّن الله. فمعناه: بالإيجاد، والتهيئة للانتفاع، وإنشاء الجِبِلَّة [على] المَيْل إلى هذه الأشياء. وإذا قيل: زَيَّن الشيطانُ. فمعناه: بالوسوسة، والخديعة، وتحسين أخذها من غير وجوهها. والآية تحتملُ هذين النوعين مِن التزيين، ولا يختلف مع هذا النظر».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٢٥٤، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٠٧.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٦٦.
(¬٤) أخرجه أحمد ١٤/ ٣٦٦ (٨٧٥٨)، وابن ماجه ٤/ ٦٣٠ (٣٦٦٠)، والدارمي ٢/ ٥٥٨ - ٥٥٩ (٣٤٦٤)، وابن حبان ٦/ ٣١١ (٢٥٧٣).
قال الدارقطني في العلل ٨/ ١٦٩ (١٤٨٦): «يرويه عاصم بن أبي النجود، واختُلِف عنه؛ فرواه عبد الصمد بن عبد الوارث وأبو عليّ الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وغيره يرويه عن حماد بن سلمة موقوفًا. وكذلك قال حمّاد بن زيد عن عاصم، والموقوف أشبه». وقال البوصيري في «مصباح الزجاجة» ٤/ ٩٨: «إسناده صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٩/ ٧٢ (٤٠٧٦): «ضعيف».