الشهداء، وقَلَّما ذكر الله فضلًا ذكر به الأنبياء، وثوابًا أعطاهم؛ إلا ذكر ما أعطى الله المؤمنين من بعدهم (¬١). (٤/ ١٢٠)
آثار متعلقة بالآية:
١٥٤٥٠ - عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا ذكر أصحاب أُحد: «والله لوددت أني غُودِرت مع أصحابي بنُحْص الجبل». نُحْص الجبل: أصله (¬٢). (٤/ ١٢٠)
١٥٤٥١ - عن كعب بن مالك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم أحد: «من رأى مَقْتَل حمزة؟». فقال رجل: أنا. قال: «فانطلق، فأرِناهُ». فخرج حتى وقف على حمزة، فرآه قد بُقِرَ بطنه، وقد مُثِّلَ به، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينظر إليه، ووقف بين ظهراني القتلى، وقال: «أنا شهيد على هؤلاء القوم، لُفُّوهم في دمائهم؛ فإنه ليس جريح يجرح إلا جُرْحُه يوم القيامة يَدْمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك، قدموا أكثر القوم قرآنًا فاجعلوه في اللحد» (¬٣). (٤/ ١٢٢)
١٥٤٥٢ - عن أنس بن مالك: أن أم الربيع بنت البراء -وهي أم حارثة بن سراقة- أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا نبي الله، ألا تحدثني عن حارثة -وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غَرْب-، فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك، اجتهدت عليه في البكاء، قال: «يا أم حارثة، إنّها جِنانٌ في الجنة، وإنّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى» (¬٤). (٤/ ١٢٤)
١٥٤٥٣ - عن أنس، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا وقف العباد للحساب جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم، تقطر دمًا، فازدحموا على باب الجنة، فقيل: من هؤلاء؟ قيل: الشهداء، كانوا أحياء مرزوقين» (¬٥). (٤/ ١٢٨)
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨١٥.
(¬٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٧٦، وصححه.
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٠٥، وأخرجه ابن عدي ٤/ ١٥٩٧ من طريق ابن أبي شيبة في ترجمة عبد الرحمن بن عبد العزيز، ونقل قول ابن معين عنه: «شيخ مجهول».
(¬٤) أخرجه البخاري (٢٨٠٩)، وابن سعد ٣/ ٥١٠، ٥١١، وابن أبي شيبة ٥/ ٢٨٩، ٢٩٠، وأحمد ١٩/ ٢٧٦، ٢٠/ ٤٢٣، ٢١/ ٢٨٠، ٤١٨، ٤١٩.
(¬٥) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٩٩٨).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ٢٩٥: «وفي إسناده الفضل بن يسار. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه».