كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

والناس الذين قالوا لهم ما قالوا: النفر من عبد قيس، الذين قال لهم أبو سفيان ما قال: إن أبا سفيان ومن معه راجعون إليكم (¬١). (ز)

١٥٤٩٨ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثَوْر- وذكر قصة الذين استجابوا لله، قال: فهم أيضًا الذين قال لهم الناس: إن الناس قد جمعوا لكم. قال: لما تولى أبو سفيان يوم أحد مُعَقِّبًا قال: موعدكم بدرًا العام القابل. فلما كان ذلك الموعد عهد النبي - عليه السلام - وأصحابه بدرًا، فجعلوا يلقون المشركين، فيسألونهم عن قريش، فيقولون: قد امتلأت بدر أناسًا قد جمعوا لكم. فكَذَبُوهم، يريدون يرعبونهم بذلك، ويرهبونهم بذلك، فيقول المؤمنون: حسبنا الله ونعم الوكيل. حتى قدم النبي - عليه السلام - بدرًا، فوجدوا أسواقها عافية ليس ينازعهم فيها أحدًا، وكانت لها أسواق كأسواق مَجِنَّة وذي المجاز (¬٢). (ز)


{فَزَادَهُمْ إِيمَانًا}

١٥٤٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري- في قوله: {فزادهم إيمانا}، قال: الإيمان يزيد وينقص (¬٣). (٤/ ١٤٦)
١٥٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: {فزادهم إيمانا}، يعني: تصديقًا (¬٤). (ز)


{وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)}
١٥٥٠١ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق الشعبي- قال: هي الكلمة التي قالها إبراهيم حين أُلقي في النار {حسبنا الله ونعم الوكيل}، وهي الكلمة التي قالها نبيكم وأصحابه إذ قيل لهم: {إن الناسقد جمعوا لكم فاخشوهم} (¬٥). (٤/ ١٤٧)

١٥٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- قال: {حسبنا الله ونعم الوكيل}، قالها إبراهيم حين أُلقي في النار، وقالها محمد حين قالوا: {إن الناس
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨١٨.
(¬٢) أخرجه ابن المنذر ٢/ ٥٠٣. وأخرج ابن جرير ٦/ ٢٥٢ نحوه من طريق حجاج.
(¬٣) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٨٢، وابن أبي حاتم ٣/ ٨١٨.
(¬٤) تفسير مقاتل ١/ ٣١٦، ٣١٧.
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٤٠، وابن أبي شيبة ١٠/ ٣٥٣، وابن جرير ٦/ ٢٥٢، وابن المنذر (١١٩٦).

الصفحة 709