كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

١٥٥٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه يعنيهم: {إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان} يعني: باعوا الإيمان بالكفر، {لن يضروا الله} يعني: لن ينقصوا الله من ملكه وسلطانه {شيئا} حين باعوا الإيمان بالكفر، إنما ضروا أنفسهم بذلك، {ولهم عذاب أليم} يعني: وجيع (¬١). (ز)

١٥٥٤٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان} أي: المنافقين، {لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم} أي: مُوجِع (¬٢). (ز)


{وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٧٨)}
نزول الآية:
١٥٥٤٩ - قال عطاء: نزلت في قريظة والنضير (¬٣). (ز)

١٥٥٥٠ - قال مقاتل: نزلت في مشركي مكة (¬٤). (ز)

تفسير الآية:
١٥٥٥١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: ما من نفس بَرَّة ولا فاجرة إلا والموت خير لها من الحياة، إن كان برًّا فقد قال الله: {وما عند الله خير للأبرار} [آل عمران: ١٩٨]، وإن كان فاجرًا فقد قال الله: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما} (¬٥). [١٤٧٥] (٤/ ١٥١)
---------------
[١٤٧٥] لم يذكر ابن جرير (٦/ ٢٦١، ٢٦٢) في معنى قوله تعالى: {ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إثْمًا} سوى قول ابن مسعود من طريق الأسود.
_________
(¬١) تفسير مقاتل ١/ ٣١٧.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٥٩، وابن المنذر ٢/ ٥٠٨ من طريق إبراهيم بن سعد دون آخره.
(¬٣) تفسير الثعلبي ٣/ ٢١٦، وتفسير البغوي ٢/ ١٤٠.
(¬٤) تفسير الثعلبي ٣/ ٢١٦، وتفسير البغوي ٢/ ١٤٠.
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٢، وابن أبي شيبة ١٣/ ٣٠٣، وابن جرير ٦/ ٢٦٢، ٢٦٣، وابن المنذر ٢/ ٥٠٩، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٢٣، والطبراني (٨٧٥٩)، والحاكم ٢/ ٢٩٨ وصححه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي بكر المروزي في الجنائز.

الصفحة 718