كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٩)}
١٥٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: {فآمنوا بالله ورسله} يعني: صَدِّقوا بتوحيد الله تعالى، وبرسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -، {وإن تؤمنوا} يعني: تُصَدِّقوا بتوحيد الله تعالى، {وتتقوا} الشرك، {فلكم أجر عظيم} (¬١). (ز)

١٥٥٩٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا} أي: ترجعوا وتتوبوا {فلكم أجر عظيم} (¬٢). [١٤٧٨] (ز)


{وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ}
نزول الآية، وتفسيرها:
١٥٥٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} يعني بذلك: أهل الكتاب، أنهم بخلوا بالكتاب أن يبينوه للناس، {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة}، ألم تسمع أنه قال: {يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} [النساء: ٣٧] يعني: أهل الكتاب، يقول: يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان (¬٣). [١٤٧٩] (٤/ ١٥٣)

١٥٥٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {ولا يحسبن الذين
---------------
[١٤٧٨] لم يذكر ابنُ جرير (٦/ ٢٦٦) في معنى قوله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا فَلَكُمْ أجْرٌ عَظِيمٌ} سوى قول ابن إسحاق من طريق سلمة.
[١٤٧٩] وجَّه ابنُ عطية (٢/ ٤٣١) هذا المعنى مستندًا إلى النظائر، بقوله: «وقوله تعالى: {سَيُطَوَّقُونَ} على هذا التأويل معناه: سيُحملون عقاب ما بخلوا به، فهو من الطاقة، كما قال تعالى: {وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} [البقرة: ١٨٤]، وليس من التطويق».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣١٧، ٣١٨.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٦٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٢٦، وابن المنذر ٢/ ٥١١ من طريق إبراهيم بن سعد، ولفظه: أي: ترجعوا.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٧٠، ٢٧٥، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٢٦. وفي أسباب النزول للواحدي (ت الفحل) ص ٢٦٣: أن الآية نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونبوته، وأراد بالبخل: كتمان العلم الذي آتاهم الله تعالى.

الصفحة 726