كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

بكر وما بلغه في ذلك من الغضب: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا} (¬١). (ز)

١٥٦٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا}، قال: نزلت هذه الآية في النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي أبي بكر رضوان الله عليه، وفي فِنحاص اليهودي سيد بني قينقاع، قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر الصديق? إلى فِنحاص يستمده، وكتب إليه بكتاب، وقال لأبي بكر: «لا تَفْتاتَنَّ عليَّ بشيء حتى ترجع». فجاء أبو بكر وهو مُتَوَشِّح بالسيف، فأعطاه الكتاب، فلما قرأه قال: قد احتاج ربكم أن نمده. فهَمَّ أبو بكر أن يضربه بالسيف، ثم ذكر قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَفْتاتَنَّ عَلَيَّ بشيء حتى ترجع»، فكفَّ؛ ونزلت: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم}، وما بين الآيتين إلى قوله: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم}. نزلت هذه الآيات في بني قينقاع، إلى قوله: {فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك} (¬٢). (٤/ ١٥٩)

١٥٦٨٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم}، قال: هو كعب بن الأشرف، وكان يُحَرِّض المشركين على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في شعره، ويهجو النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه (¬٣). (٤/ ١٦٦)

١٥٦٨٧ - عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك -من طريق الزهري-، مثله (¬٤). (٤/ ١٦٦)

١٥٦٨٨ - قال مقاتل =

١٥٦٨٩ - ومحمد بن السائب الكلبي =
---------------
(¬١) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٥/ ٨٧ (١٨٣٠)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٢/ ٢٥٦ (٢٨٥)، وابن جرير ٦/ ٢٧٨ مطولًا، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٣٤ (٤٦١٧)، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، عن ابن عباس.
قال ابن حجر في الفتح ٨/ ٢٣١: «روى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، بإسناد حسن، عن ابن عباس».
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٩٠، ٢٩١، وابن المنذر ٢/ ٥١٤.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ١٤٢ - ١٤٤، وابن جرير ٦/ ٢٩١، ٢٩٢، وابن المنذر ٢/ ٥٢٣، ٥٢٤ مطولًا عندهم، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٣٤.
(¬٤) أخرجه ابن المنذر (١٢٤٤).

الصفحة 744