كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

بالبلاء والمصيبات (¬١). (ز)


{وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا}

١٥٦٩٧ - عن أسامة بن زيد -من طريق عروة بن الزبير- أنه أخبره قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله تعالى: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا}، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتأول في العفو ما أمره الله به، حتى أذن الله فيهم (¬٢). (ز)
١٥٦٩٨ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} يعني: اليهود والنصارى، {ومن الذين أشركوا أذى كثيرا} فكان المسلمون يسمعون من اليهود قولهم: عزير ابن الله، ومن النصارى: المسيح ابن الله، فكان المسلمون ينصبون لهم الحرب، ويسمعون إشراكهم، فقال الله: {وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور} (¬٣). (٤/ ١٦٦)
١٥٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} حين قالوا: إن الله فقير، ثم قال: {ومن الذين أشركوا} يعني: مشركي العرب {أذى كثيرا} باللسان والفعل (¬٤). (ز)


{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٨٦)}
١٥٧٠٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {فإن ذلك من عزم الأمور} يعني: هذا الصبر على الأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، {من عزم الأمور} يعني: من حق الأمور التي أمر الله تعالى (¬٥). (٤/ ١٦٦)

١٥٧٠١ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: {وإن تصبروا
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٢٠.
(¬٢) أخرجه البخاري ٦/ ٣٩ (٤٥٦٦)، ٨/ ٤٥ - ٤٦ (٦٢٠٧)، وابن المنذر ٢/ ٥٢١ - ٥٢٣ (١٢٤٣) مطولًا، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٣٤ (٤٦١٨).
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٩٠، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٣٤، وابن المنذر ٢/ ٥٢٥، ٥٢٦ من طريق ابن ثور.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٢٠.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٣٥.

الصفحة 746