كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 5)

{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (١٨٧)}
قراءات:
١٥٧٠٦ - عن سعيد بن جبير: أن أصحاب عبد الله يقرؤون: (وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِيثاقَهُمْ) (¬١). (٤/ ١٦٩)

نزول الآية، وتفسيرها:

{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ}

١٥٧٠٧ - عن أبي عبيدة، قال: جاء رجل إلى قوم في المسجد، وفيه عبد الله بن مسعود، فقال: إنّ أخاكم كعبًا يُقْرِؤُكم السلام، ويبشركم أن هذه الآية ليست فيكم: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه}. =
١٥٧٠٨ - فقال له عبد الله: وأنت فأقرئه السلام، وأخبره أنها نزلت وهو يهودي (¬٢) [١٤٨٩]. (٤/ ١٦٩)

١٥٧٠٩ - عن أبي هريرة، قال: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم. وتلا: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه} (¬٣). (٤/ ١٧٠)

١٥٧١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس} إلى قوله: {عذاب أليم}، يعني: فِنحاص وأشيع وأشباههما من الأحبار (¬٤). (٤/ ١٦٧)
---------------
[١٤٨٩] رجَّح ابنُ عطية (٢/ ٤٤١) أنها نزلت في اليهود، ثم بيَّنَ أنّ كلَّ كاتم من هذه الأمة يأخذ بحظه من هذه المذمة ويتصف بها.
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٩٧، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٣٥.
وهي قراءة شاذة.
(¬٢) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٨٣، وابن جرير ٦/ ٢٩٦.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(¬٤) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/ ٥٥٩ - ، وابن جرير ٦/ ٢٩٤.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.

الصفحة 748